يجب على الفتيات عيش حياتهن وألا يتوقف لإنتظار الزواج

كنت أتحدث مع بعض أصدقائي عن الزواج، وكان رأي بعضهم أنه يوجد الكثير من القرارات في الحياة التي قد تقلل من الفرص للفتيات، كالسفر وغيره. وكان النقاش قائمًا على فكرة: هل يجب اتخاذ قرارات حياتنا بناءً على فكرة الزواج، أم يجب العيش كما نريد وعدم تأجيل قراراتنا فقط لانتظار الزواج؟

البعض منهن كان رأيهن أنه عليهن الانتظار للزواج ثم اتخاذ قرارات كبيرة كالسفر للدراسة أو العمل في الخارج أو غيرها من القرارات، وأن عليهن تنظيم حياتهن على فكرة الزواج.

بالنسبة لي، أرى أن هذا المفهوم خاطئ ويعيقنا عن الكثير من الفرص، فأنا أرى أنه علينا المضي قدمًا وتحقيق جميع أحلامنا بالسفر أو الدراسة أو غيره، وعدم التوقف فقط بسبب انتظار الزواج. وأرى أن هذا الأمر يكون مقدرًا من البداية، فكل إنسان إن كان مقدرًا له الزواج، سيتزوج بالشخص المقدر له، حتى وإن سافر أو اتخذ أي قرار مختلف.


تدري، موضوعك هذه المرة جذب انتباهي كثيرًا لأنني دائمًا أسأل نفسي هذا السؤال. الآن أنا في مرحلة أسأل فيها نفسي: هل أركز على الزواج أم على الدراسة في نفس الوقت، خاصة وأنني اقتربت من التخرج. هنا تبدأ الفكرة: بعد التخرج، هل أفكر في العمل وكيف أطور نفسي أكثر، وأحقق أحلامي، وأسافر، أم أفكر في الزواج؟

أرى كثيرًا من الناس الذين تزوجوا واستمروا في العمل وحققوا أحلامهم. وهناك من ركز على تحقيق أحلامه والسفر والنمو الشخصي، لكني فكرت أن فرصهم في الزواج قد تكون محدودة أو ربما لم تحدث أصلاً.

هذا هو السؤال الذي أطرحه على نفسي دائمًا: في أي اتجاه يجب أن أسير؟ ولا ننسى أيضًا العائلة، ففي عائلاتنا العربية من المعروف أنه عندما تصلين إلى سن معينة، يبدأ الناس بسؤالك: لماذا لست متزوجة بعد؟ لماذا ما زلت مركزة على الدراسة؟ وهنا يأتي ضغط الآخرين.

في هذه المرحلة، فكرت كثيرًا، لكن حتى اليوم لم أجد جوابًا لأنه صعب جدًا التركيز على كلا الأمرين في نفس الوقت، خاصة وأن الدراسة هذه الأيام تتطلب تركيزًا كبيرًا. لا أعلم—هل أركز فقط على دراستي أم أستمع لعائلتي والمجتمع؟

هذه هي أفكاري حول الموضوع الذي طرحته.

بالنسبة لي، أعتقد أنه إن قررت الفتاة إهمال الدراسة للبحث عن الزوج، فهذا الأمر يكون فيه ظلم كبير لها وللأجيال القادمة.

فمما رأيته الفتاة المتعلمة تكون دائمًا أكثر فائدة ونفعًا لنفسها ولمن حولها، فالتعليم الجيد يجعل الشخص يقدّر نفسه ويعرف مكانته، ولا يقبل أن يقلل أي شخص آخر منه. وفي الوقت نفسه تكون الفتاة أمًا متعلمة ومثقفة ويكون هناك فرق كبير، فحين رأيت الفرق بين أم متعلمة وأخرى غير متعلمة، وجدت أن الأطفال أنفسهم ينتفعون كثيرًا من الأم المتعلمة وغالبًا تكون تربيتهم وتعليمهم جيدين أيضًا.

لذلك أرى أن التعليم أمر مهم للحصول على عائلة متعلمة.

وعلى الجانب الآخر، أرى أن التعلم الجيد يحمل الكثير من الإيجابيات للفتاة فتصبح أكثر قدرة على الاعتماد على نفسها.