لماذا لا نرى المواقف من زاوية الآخرين؟

كنت أتحدث مع صديقتي وحكت لي موقفًا عائليًا جعلني أفكر في أن الناس جميعًا لا يفكرون إلا في أنفسهم

الموقف كان أنها اتفقت هي وعائلتها مع أختها المتزوجة على الخروج جميعًا، وحدث أمر مفاجئ بأن قرر شخص بعيد زيارتهم لذلك لم يستطيعوا الخروج معًا. أخبرتني صديقتي أن أختها المتزوجة أخذت موقفًا وانزعجت بشكل مبالغ فيه، وكان رأيها أنه عليهم إخبار الأشخاص القادمين للزيارة بأنهم لن يكونوا في المنزل

رأيت أن هذا الموقف فيه بعض من الأنانية، فهي لم تحاول التفكير في موقف عائلتها مع الناس، وكل ما كانت تراه هو أنهم خالفوا اتفاقهم معها.

الكثير من الناس في الحياة تكون ردود أفعالهم مشابهة، ولا يحاولون النظر إلى الموقف من عيون الآخرين وكم أنه موقف سخيف بالنسبة للجميع وليس لهم فقط، أرى أن هذا النوع من الناس يجعل الحياة صعبة على من حولهم، فهم يفكرون في أنفسهم فقط وسعادتهم، ولا يحاولون التفكير في الآخرين.


الناس دي عمر علاقتهم مع ناس أسوياء قصير جدا 😁

الأمر ليس بهذا السوء، وارد جدا أن تكون هذه الأخت تمر بظروف معينة وهذه الخروجة هي منفذها الوحيد، ووارد جدا أن تكون رتبت أمورها وألغت مواعيد لتضبط موعد الخروج، فلا يمكننا الحكم بدون معرفة ما حدث مع هذه الأخت لتعطي هذا الفعل، وطبيعي لو أنا مكانها وأجلت موعد أو ألغيت شيء من أجل هذه الخروجة واتفاقنا معا، ثم أتيت أنت بكل بساطة ألغيتها رغم وجود فرصة أمامك لذلك سأتضايق

الامر سيكون مزعجًا فعلًا إن كان هناك الكثير من الفرص لعدم إلغاء الخروجة، ولكن حين تعلم ان الامر صعب يجب عليها تقدير غيرها، فالامر لم يكن بهذه الأهمية لتتخذ مثل هذا الموقف، ولكنها اعتادت على تنفيذ جميع خططها وان يحدد الناس ايامهم بناءًا على ما تريده هي.

لم أرى ذلك بهذا الموقف، هي حددت الموعد معهم يعني بناء على موافقة الجميع، ووارد كما قلت أن تكون ألغت موعد مهم جدا لذا رد فعلها مبالغ فيه، أحيانا ونحن على الطرف الآخر لا نقدر موقف الشخص نفسه، لذا علمتني الحياة أن لا ألوم الآخر على ردة فعله لأنه بالنهاية ردة فعل لموقف آثر فيه بشكل أو بآخر، يعني لا أقيس الآخرين على موقفي أو ردة فعلي.

ولكن حين يكون الأشخاص مقربين من بعضهم كالعائلة او غيره، فيجب عليهم تفهم بعضهم البعض والتنازل احيانًا، فالانانية المبالغ بها ليست بالامر الجيد خصوصا إن كانت بين المقربين