بعد رد الفعل الغاشم بعد أحداث ٧ اكتوبر من جانب الإحتلال ، ظهرت حملات تدعو لمقاطعة المنتجات الأمريكية و اليهودية الداعمة للإحتلال، و انتشرت هذه الدعوات و مع مرور الوقت لم تتوقف حملات المقاطعة بشكل كامل، لكنها شهدت تراجعاً في حدتها نتيجة عدة عوامل منها غياب البديل المحلي القوي في بعض القطاعات، وتكثيف الشركات المستهدفة للحملات الإعلانية والعروض الترويجية ، مستخدمين أشهر النجوم العرب.
يقول بعض الباحثين أن حملات المقاطعة تاريخياً لم يكن لها تأثير سياسي و اقتصادي حقيقي وأن تأثيرها فقط إجتماعية و معنوي. بينما يرى البعض الآخر أن شراء تلك المنتجات هو قتل للفلسطينيين بشكل غير مباشر.
و الآن بعد تجدد اشتعال الصراع علي جبهة مختلفة، بدأت أفكر إن كان هذا سيدعو لتجديد النداء بحملات المقاطعة ام أن الحالة الآن مختلفة.
التحليل العميق لحملات المقاطعة يثبت أنها ليست مجرد موقف عاطفي، بل هي أداة ضغط اقتصادي تعتمد على خفض الحصة السوقية للعلامات المستهدفة.
تاريخياً، تواجه الشركات الكبرى تراجع المبيعات باستراتيجية حرق الأسعار والعروض المكثفة لاستعادة معدلات دوران المخزون. لكن الأرقام في التقارير الربع سنوية لبعض هذه الشركات أظهرت تراجعاً حقيقياً في أسواق المنطقة بنسب تراوحت بين 10% إلى 20%، وهو رقم ضخم يؤثر مباشرة على القيمة السوقية وثقة المستثمرين.
الاستمرارية تتوقف على عاملين:
- مرونة البديل: مدى قدرة المنتجات الأخرى على سد فجوة الإمداد بجودة مقبولة.
- الوعي الاستهلاكي: هل تحولت المقاطعة إلى نهج حياة أم ظلت رد فعل مؤقت؟
التحدي الآن ليس في إطلاق حملات جديدة، بل في خلق اقتصاد موازي مستدام لا يعتمد على الصدفة أو العاطفة اللحظية، بل على جودة المنتج واستمرارية توافره.
مقتبس من independent ..."تقول الأكاديمية اللبنانية الباحثة في الاقتصاد السياسي زينة منصور، إن دعوات المقاطعة لمنتجات شركات داعمة لإسرائيل تجري في إطار عاطفة شعبية متضامنة مع الفلسطينيين لممارسة ضغط شعبي على اقتصادات دول ممولة للحرب وشجباً للإبادة ضد المدنيين والأبرياء.
لكنها تلفت في حديثها لـ"اندبدنت عربية" إلى أنه بمراجعة محطات تاريخية عدة لحملات المقاطعة الشعبية، وحجم تأثيرها في مجريات التطورات والقرارات السياسية الكبرى، فإنها تكون محدودة التأثير السياسي والاقتصادي، لكنها توسع إطار تأثيرها المعنوي والإعلامي"
هذا ليس رأيي، بل رأي مختصين بالأمر
التعليقات