10

الزوجة الصالحة يصنعها زوجها أم يجدها؟

في إحدى مجموعات الدعم النفسي حكى رجل قصته مع زوجته في أنها كانت تعامله كأنه مجرد "شيء" أو "أداة" ليحقق رغباتها ويجيب طلباتها وتطلب منه أشياء فوق مقدرته وقد تجرحه بكلماتها حتى لو اعتذر إليها أحياناً بضيق الحال، وكانت لا تحترم رأيه إذا تعارض مع رأيها وتتخذ قراراتها منفردة، وكانت تبخل عليه بكل كلمة طيبة إلا لو كان لها مصلحة مباشرة ولا تظهر لأهله المودة بل تعاملهم بنفس أسلوب المصالح.

نتيجة لذلك قرر الرجل أن طالما زوجته تعامله كـ"شيء" فسوف يعاملها كأنها "لا شيء"، فكان لا يهتم لمشاعرها لو غضبت أو حزنت، ولا يحاول أن يراضيها لو امتعضت، وقال أنها حتى عندما تركت البيت لم يحاول مصالحتها.

قام خبير علاقات بالرد على الرجل وقال:

أن الزوجة الصالحة يتم تدريبها وتطويعها من زوجها ولا تأتي صالحة على الجاهز وأنه عندما عاملها بهذه الطريقة شجع عندها أن تزداد في تعاملها السيء وهو المسؤول.

بينما رد خبير علاقات آخر لكن:

قام بتأييد الزوج أنه حافظ على سلامه النفسي وحافظ على عواطفه من ابتزاز زوجته التي لم تكن ترى سوى مصلحتها فقط، ولم تعامله كإنسان وزوج بل كوسيلة وأداة لتحقيق راحتها ومصالحها.

رد الزوج على هؤلاء الخبراء: أنه أصبح الآن أكثر حيرة فهو من ناحية يرغب أن تعامله زوجته جيداً وتكون زوجة صالحة حتى لو كان سيبذل مجهود من أجل ذلك، ولكن في نفس الوقت هو يرفض أن يقضي عمره في صراعات وجدال تحت مسمى أنه يعلّم زوجته تكون زوجة صالحة، فقد كان من المفترض من أهلها أن يعلموها ذلك.


التعليق السابق

الصالح صالح لنفسه أولا، سواء كان رجلا أو امرأة، وصالح لذويه ولمجتمعه.

أرى أنه من واجب كل طرف في العلاقة الزوجية، أن يعمل جاهدا لإيجاد نقط تجمعهما، ومساحات مشتركة يحبانها، ويسعدان بها هما الاثنين، ويتجنب كل واحد منهما ما يكرهه الطرف الثاني.

العلاقة الزوجية لا تقوم على أن يجد طرف واحد راحته وكل طلباته مجابة، والطرف الآخر محصور في الاستجابة للأول.

العلاقة الزوجية السوية كالميزان تتساوى كفتيه، حين يسود العدل.

الصالح صالح لنفسه أولا، سواء كان رجلا أو امرأة، وصالح لذويه ولمجتمعه.

الأفضل أن يكون كل طرف صالح لشريكه، فلو جعل الرجل زوجته هي كل ما يهمه، وجعلت المرأة زوجها هو كل ما يهمها، ونسي كل شخص نفسه، أظن أنهم سيكونون أكثر سعادة من أي عائلة أخرى.

فلو جعل الرجل زوجته هي كل ما يهمه، وجعلت المرأة زوجها هو كل ما يهمها،

نعم لو جعل كل شريك شركه هو كل ما يهمه، لأصبحا أسعد ما في الوجود، وليس أن يطوع الواحد الآخر، ليعجبه ويكون تحت أمره.