أحد صديقاتي تعيش بعيدًا عن أهلها في بلد آخر لتدرس، وقد مرّ أكثر من سبع سنوات منذ آخر مرة رأت أحدًا منهم بسبب دراستها، وأعلم الكثير من الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلًا دون أن يروا أي أحد من عائلاتهم فقط ليدرسوا
في الحقيقة، كنت أرى من قبل أن الأمر يستحق، وأن الدراسة والعمل أمران مهمان في حياة الإنسان، وأن كل إنسان في النهاية سيركز على حياته، لذلك علينا تقديم حياتنا ومصلحتنا على أي شيء آخر.
ولكن أرى مؤخرًا أن الأمر أصبح أكثر تطورًا لدرجة أن الناس أصبحوا ينسون ويتجاهلون أهلهم في سبيل دراستهم، وأرى الكثير من الجامعات والتخصصات التي تضع المرء في موقفٍ يجعله يختار بين أهله ودراسته.
أرى أن هذا التركيز المبالغ فيه هو أمر سلبي، لن يشعر الشخص بنتائجه إلا مع مرور الوقت، وللأسف لن يجد فرصة لتعويضه أو تصحيحه.
لذلك أرى أن المبالغة في الدراسة والسعي للمستقبل هي أمر غير صحي على صاحبه، وأن سباق العلم القائم الآن سيضر كل المشتركين فيه.
التعليقات