وإحنا صغيرين .. كنا دايمًا بنسمع عن “خطر عظيم” لازم نواجهه…
اسمه “المد الشيعي”.
كان الخطاب واضح وصريح:
هناك فرق بين عدو تعرف أنه عدو .. وعدو “متخفي” يدّعي أنه منك.
وكان يتم تصوير الشيعة على أنهم الخطر الأكبر .. وأنهم شركاء في مؤامرات كبرى ضدنا.
كبرنا شوية… وبدأت الصورة تهتز.
بدأنا نشوف إن “العدو الحقيقي” اللي كانوا بيحذرونا منه (أمريكا وإسرائيل) ..
بيتحرك أحيانًا بتفاهمات مع أنظمة محسوبة على نفس المعسكر “السني”.
وفي المقابل .. شفنا مشاهد مختلفة:
- مقاومة في العراق ضد الاحتلال الأمريكي
- حرب 2006 في لبنان .. وكيف واجهت قوة صغيرة إسرائيل
- تنظيمات ترفع نفس الشعارات لكنها تمارس العنف ضد نفس بيئتها
- غزة .. المحاصرة وسط محيط “متشابه” .. تُترك وحدها
وفي كل مرة .. كنا بنحاول نفهم:
هل الصورة اللي اتزرعت فينا فعلًا صحيحة؟
ولا كانت مجرد رواية ناقصة؟
المفارقة الأكبر…
إنك تكتشف أن من تم تصويرهم كـ “خطر مطلق” ..
هم في مواقف كثيرة بيعملوا اللي كان يُفترض “إحنا” نعمله:
يقولوا “لا” لضغوط الخارج ..
يضحّوا ..
يتحركوا… حتى لو اختلفت معهم في أشياء كثيرة.
ايه الحكاية؟
التعليقات