لكل منا مرحلة في حياته يحن إليها، ويتساءل دائمًا: ماذا لو لم أخترت تلك الشعبة؟ أو ماذا لو اتجهت نحو الرياضة أو الفن حين أتتني الفرصة؟ لكن الحقيقة أن النجاح لا يكون إلا في الطريق الذي قدّره الله لنا. الحياة مليئة بالمفارقات؛ فربما الشخص الذي فشل في الجامعة أصبح رجل أعمال ناجح، وربما الطالب المتفوق لم يجد طريقه في الحياة العملية. كل تجربة، سواء كانت نجاحًا أم فشلًا، تشكل مثلث خبراتنا: الماضي الذي لا يُعيد، الحاضر الذي نعيشه، والمستقبل الذي نخطط له. ومن يدرك ذلك، يدرك أن كل اختيار وكل منعطف له قيمة، حتى لو بدا معقدًا أو صعبًا.
ربما الحل هو أن تزيل تلك الحواجز، تلك المرآة التي يقف أمامها ذلك الطفل الصغير، ينتظر عودتك لتقول له: 'عدت لك معتذرًا، لأنني لم أفعل ما أردته.' حينها، لا يبقى شيء يعوقك سوى التعايش مع الحاضر، وقبول أن الماضي قد مر، وأن كل خطأ وكل فقدان كان درسًا لك لتكبر وتفهم.
هل تملك قلبًا مثل طفل يقف أمام المرآة، ينتظر منك العودة والاعتذار عن كل ما لم تفعله، ويأمل أن تقول له: عدت لك معتذرًا؟
التعليقات