عليك أن تظل وفيّا لمبادئك، ومُخلصًا لأخلاقك التي صرفت سنين حياتك في تهذيبها، نافح عنها بكل ما أُوتيت من قدرة وبأس، وجاهد أن تبقى أنت الذي يرضاه ضميرك، وأول طريق القتال ألا تكفّ عن الحديث بشجاعة عنها حتى وإن كنت وحدك مؤمنًا بها، فالعالم الذي اُبتلينا بالعيش فيه لم يدع مبدأ ولا فكرًا يسمو بالإنسان ويرفع من قيمته إلا وانسلخ منه، كل شيء فيه لم يكتف بالوصول إلى القاع بل يحفر فيه ليصل أبعد من ذلك في رذائله ووحشيته؛ ابقى صامدًا بمعانيك السامية وإن تخلى عنها الجميع وبقيت بها فردًا وحيدًا، ففي الوقت الذي ستسقط فيه معهم لن تبقى إنسانًا بل ستتحول إلى دابة تركض في اتجاهات غرائزها حتى تتوحل بدنس العالم. راقب نفسك، قف عليها بعصا التأديب ولا تتورع أن تضرب نفسك بها كلما فسد فيك خلق.
أدّب نفسك.
التعليق السابق
برأيي التحدي في التمسك بالمبادئ ليس فقط مواجهة الآخرين أو الشعور بالوحدة بل في الخيارات اليومية الصغيرة التي نعتمدها. كل قرار صغير يعكس قيمنا من طريقة الكلام إلى الالتزام بما نؤمن به في حياتنا اليومية. فنعيش بأمانة مع أنفسنا حتى لو كان العالم حولنا يتجاهل ما نؤمن به ونثبت هويتنا من غير ما نحتاج للانعزال
التعليقات