أدّب نفسك.

عليك أن تظل وفيّا لمبادئك، ومُخلصًا لأخلاقك التي صرفت سنين حياتك في تهذيبها، نافح عنها بكل ما أُوتيت من قدرة وبأس، وجاهد أن تبقى أنت الذي يرضاه ضميرك، وأول طريق القتال ألا تكفّ عن الحديث بشجاعة عنها حتى وإن كنت وحدك مؤمنًا بها، فالعالم الذي اُبتلينا بالعيش فيه لم يدع مبدأ ولا فكرًا يسمو بالإنسان ويرفع من قيمته إلا وانسلخ منه، كل شيء فيه لم يكتف بالوصول إلى القاع بل يحفر فيه ليصل أبعد من ذلك في رذائله ووحشيته؛ ابقى صامدًا بمعانيك السامية وإن تخلى عنها الجميع وبقيت بها فردًا وحيدًا، ففي الوقت الذي ستسقط فيه معهم لن تبقى إنسانًا بل ستتحول إلى دابة تركض في اتجاهات غرائزها حتى تتوحل بدنس العالم. راقب نفسك، قف عليها بعصا التأديب ولا تتورع أن تضرب نفسك بها كلما فسد فيك خلق.


raghd_agaafar أضف ردا

أشكرك مروة على هذه الرسالة الجميلة. أتت في وقتها. الدنيا بملهياتها بالناس فيها أحيانًا تغريك عز الطريق فتحيدين، فلا بد من مثل هذه الرسائل بين الحين والآخر ليزكي الإنسان نفسه ويترفع بها عما لا ينفعه.

كل الود، أتمنى أن نقدر جميعا على فعل ذلك.