هناك فرق كبير بين ان تبدأ الحرب وبين ان تنهيها وارد جدا ان يتحكم الطرف الأقوى ببداية الحرب ولكن يصعب جداً التحكم بنهايتها ما يجعل الحرب الإيرانية الامريكية تختلف عن حرب الاثني عشر يوم واي حرب اخري ان الجانب الأمريكي مدفوع برغبة كبيرة نحو تحقيق اهدافه والجانب الايراني مدفوع برغبة انتقامية كبيرة.

الحرب حتى الان يمكن ان نقول انها داخل نطاق السيطرة ولكن لا يمكن لاحد ان يقول انها ستبقي كذلك ولكي تنتهي الحرب اما ان يرفع الجانب الأمريكي الراية البيضاء وهذا شئ يصعب جداً على قوي مثل أمريكا في ظل وجود إدارة مطرفة مثل الادارة الحالية او ترفع إيران الراية البيضاء وهذا شئ يصعب تنفيذه او تلجئ الادارة الامريكية لاحل ثالث مثل ضرب الخريج بإيران وهذا شئ صعب النفاذ بالمناسبة وتكلفته باهظة على العالم باكمله او يلجئ لحروب الوكالية ولكن في هذا الحالة قد ينقلب السحر على الساحر وتنتصر إيران في حروب الوكالي

هناك خبر ان امريكا تنفق يوميا كمصاريف تشغلية مباشرة للحرب مليار دولار وهذا خبر إن صدق يعني ان ميزانية الدفاع الامريكية تتعرض لنزيف حاد في ظل ان امريكا تعاني ازمات إقتصادية صعبة يوجد خيار اخري وهو ان تنسحب امريكا من الحرب كطرف مباشر فيها وتبقي فلسطين المحتلة وهذا سينارو لا يتمناه الاحتلال في كوابيسه.

والسينارو الاخري هو ان تتحول الحرب الان لحرب شاملة وتدخل قوات امريكية او إسرائيلية بشكل بري لايران وهذا سينارو مكلف جدا وخطير جدا ولكن ما قد يدفع لحدوث هذا السينارو ان اهداف امريكا بعيدة المنال دون التدخل البري كما وان النظام الان لا يلجي منه الاستسلام لانه المستفيد الأكبر من هذا الحرب من ناحية هو يكتسب شرعية ضخمة من الخارج والداخل ومن ناحية اخري هو يثبت نفسه كورقة صعبة يصعب على اي حال من الاحوال تجاوزها.

استمرار الحرب ليس في مصلحة احد كل يوم يمر هو اختبار حقيقي لقدرة النظام الايراني على الصمود ويمثل ضغط واستنزاف كبير لجانب الأمريكي سواء من الناحية العسكرية او السياسية او الاعلامية والاخطر من ذلك اضراره على البعد الإستراتيجي الأمريكي وكل السيناروهات مفتوحة والحرب تجري في كل المسارات وتوقعي ان الحرب لن تنتهي قبل نهاية رمضان كما وان توقعي ان الحرب لن تنتهي في المنطقة عموما خلا عام او عامين.