مؤخرا تعلمت ان التواضع في بيئة العمل ليس فضيلة، بل هو مهارة فاشلة بامتياز تضمن لك ضياع حقوقك. لقد تربينا على أن العمل الجيد يفرض نفسه، لكن الواقع المهني السريع الان يثبت أن من يصمت عن إنجازاته يُعتبر ببساطة شخصاً بلا إنجازات. رأيت بنفسي عندما يخجل المتواضع، يصل الشخص الأقل كفاءة والأكثر ضجيجاً ليخطف الأضواء والترقيات والمكافآت لمجرد أنه أتقن فن التسويق لذاته.

​وبلا شك هذا خلل اصلا في موازين التقييم المهني، لكن بيئة العمل الحديثة اصبحت لا تملك وقت للبحث عن المبدع، فهي تتعامل مع ما يظهر على السطح فقط. وعندما يقرر الكفء أن يتواضع، فإنه يمنح الضوء الأخضر لسرقة أفكاره. اصبح من السذاجة انتظار من يقدر قيمتك تلقائياً، ​وبالطبع لا علاقة بين أن تكون خلوقاً، لكن دون أن تترك حقك. فكرة التسويق للإنجازات الشخصية اصبحت جزءاً أصيلاً من الوصف الوظيفي لأي ناجح.