أصابع الزبدة، لماذا ينجح الجميع أين أفشل أنا؟
يمتلك جميعنا ذلك الصوت الذي ينبِّهه إن كانت تصرفاته مقبولة أم لا، الذي يميزني عن غيري أنَّني أمتلك كتيبة من الأصوات في اشتباك دائم.
متى يتوقف ذلك الصراع؟ عندما ينتهي اليوم وفي اللَّحظة التِّي يَتَوقف فيها الأرق عن مهاجمتي.... المركز الثاني، التَّأخر، والفشل أين نجح الجميع....
وما يزيد السخرية أنَّني أُجيد القيام بتلك الأعمال بعد مدة، في الوقت الذي انتقل فيه أقراني إلى مرحلة جديدة. عليَّ أن أبذل جهدا أكبر لأقوم بما تقوم به النَّاس العادية.
أضع فنجال القهوة على الطَّاولة، أتذكر السكر أعود لجلبه تصطدم يدي به عرضيا، ويعلو صوت تكسر الزجاج، وتختفي أيَّة نِيَّة في شرب قهوة الصباح وتتحول إلى تنظيف الأرضية. أُحاول بقدر الاستطاعة التَّركيز، لكن مع أوَّل محاولة تختفي الأفكار من رأسي. جرَّبت ضبط نفسي عبر استراتيجية جديدة: إتِّباع روتين ممل بنفس التوقيت وبنفس المسار، وكبِداية أيِّ شيء الأمر لم يكن سهلً، ومن لطف الله تكيَّفت على الأمر.
لاحقا ظهرت مشكلة أخرى، يداي وبقية جسدي قدَّموا استقالتهم، أصبحت يَداي تمتلك تفكيرا خاصا بها أين تضع الأشياء في أماكنها تلقائيا، ظاهريا يبدو الأمر مثاليا ومناسبا، لكن مع أيِّ اعتراض بسيط أثناء القيام بالمهمة جسمي يتوقف عن المواصلة بالمقابل عقلي يضعها مع حزمة تم التنفيذ. انفصل عنِّى جسدي بشروط عقد مجحفة. مجرد تغيير الجيب الذي أضع فيه المفتاح يضطرني إلى البحث في بقيتها. جربت حلا مختلفا قلَّلت الجيوب. ومع ذلك مسألة إضاعة المفاتيح مازلت مطروحة على الطاولة. قد يخطر على بالكم أن تقترحون علي وضع علاقة مفاتيح ، مرحبا بكم أنا لا أرتدي نفس السروال طول حياتي. وإن علقتها على الجدار وضاع المفتاح ألن أظطر للبحث عنه في المنزل كله.
لا أدري إن كان هناك حل، وهل يوجد من يتشارك معي في هذا؟ إنَّه أمر مرهق. وعلي التعايش معه بابتسامة...
وعمل نسخ كثيرة للمفاتيح، واصلاح الغسالة.
بقلم : أصابع الزبدة
التعليقات