أفضل خدمة قدمها العالم لمطربي المهرجانات الشعبية هي محاولة نقابة الموسيقين منعهم من الغناء كنتيجة لذلك قد استفز هذا القرار مؤيدي حرية الإبداع، فقاموا جماعة للدفاع عن هؤلاء المطربين . إلى هذا الحد اتفق معهم بأنه ليس من حق أحد أن يمارس المنع، لكنهم تمادوا في دعمهم لهذا النوع محاولين إيجاد جماليات وتطور فني جديد فيه.

منذ عشر سنوات كانت هذه الأغاني مسموعة فقط من طبقة واحدة في المجتمع الآن نرى نخبة الفنانين يستمعون إليها ومعجبين بها .لم يعد الأمر مجرد تأييد لحرية الإبداع، بل أدت رغبة هؤلاء المتحررين في معارضة المنع بشكل أو بآخر إلى خفضهم لمستوى ذوقهم انفتاحا منهم على الأنواع الجديدة. 

بالطبع لكل فرد الحق في التعبير عن نفسه وأنا أؤيد هذا، ولكن هذا لا يمنعني من القول إن معظم, إن لم يكن كل هذه الأغاني هي مجرد هراء لا يحتوي على ذرة واحدة من الجمال أو فكرة واحدة ذكية .وأنا متأكد أن هذا هو رد الفعل الطبيعي لأي شخص يعطي فرصة لهذا النوع، ولكن خوفهم من أن يتهمهم الناس بالتحجر ومعارضة التطور دفعهم إلى الاستماتة في محاولة إيجاد نقاط ضوء في هذا النوع؛ مما أدى إلى خلط القبح بالجمال والشذوذ بالتجديد.