كان رمضان في الماضي بسيطا في مائدته وعميق في معناه.. كان تمر، حساء، طبق واحد... لكن روح الانتظار والدعاء كانت أكبر من كل شيء، بل تركيز على الصوم

والسكينة.

اما اليوم شهر فيه موائد متعددة الأصناف، وأصبح الإفطار وليمة يومية كتعويض عن ساعات الصيام....بدل تهذيب النفس.. لكن رمضان في جوهره دعوة إلى الكفاية

لا إلى الامتلاء. إلى الوعي لا إلى الإسراف، الى تغذية الروح......

كان رمضان في الماضي شهرا خفيفا على الجيب عميقا في المعنى.....اما اليوم،

انه شهر للاستهلاك المكثف، ازدحام الأسواق وتنوع الموائد تفوق الحاجة.

كان التركيز على المعنى لا المظهر، على الصوم لا الطبق ، التركيز على الروحانيات...

البساطة لم تكن فقرا، بل كانت انسجام بين الهدف والسلوك.

في زمن السرعة والإعلانات والعروض الترويجية، يتحول رمضان إلى موسم استهلاكي بامتياز، عربات التسوق تمتلئ، الثلاجات تخزن أكثر، وكثير من الطعام ينتهي في القمامة.

تأثير الإعلانات التجارية التي تربط رمضان بالاستهلاك والمقارنة الاجتماعية.

البساطة لا تعني الحرمان بل تعني الوعي، تعني ان ناكل لنقوى على العبادة.

ربما لا نستطيع العودة إلى زمن مضى لكن نستطيع أن نعيد بعض روحه.....