فتاة مصرية قابلت سائح هندي سألها على عنوان معين وبلفتة كريمة منها لم تكتفِ بالإجابة بل طلبت له أوبر وظلت معه طوال اليوم تأخذه لزيارة الأماكن السياحية حتى أنها تحملت تكاليف الزيارات وتحملت تعاليه عليها عندما كان يعاملها بفوقية ويصحح لها نطقها أو يعلق على نظافة بلدها. عندما نشر الشاب الهندي الفيديو أثار موجة استياء بين الشباب المصري لأنهم رأوا الشباب الهندي يصف بنات مصر بالسهولة وقبولهم بترحاب أي شاب أجنبي وتساهلهم معه عندما يمسك يدهم أو يضع يده على كتفهم كما كان يفعل الشاب الهندي. قد تكون الفتاة تصرفت بعفوية وتعاملت مع الشاب الهندي من منطلق الأخوة فهي ليست مطالبة بتفسير، ولو تحملت منه بعض التصرفات باعتباره غريب عن عادات البلد وأهل البلد فهذا لا يعني انها تقبل تلك التصرفات أو أنها "متهاونة" في حدودها كما قال البعض.
لماذا نحاكم نوايا فتاة حاولت تشجيع سياحة بلدها؟
وإن لم أشاهد المقطع ولم أعرف القصة إلا اللحظة فأمرها حقا غريب ليس من المقبول دينا ولا عرفا أن تذهب فتاة مع شاب أجنبي هذا ليس عفوية وأيضا
من منطلق الأخوة
هذا ليس من منطلق الأخوة فأصلا كما قلت هو هندي فما أدراك أنه مسلم أم هو ممن يقتل إخواننا من المسلمين
هي ليست مطالبة بتفسير
نعم لن أطالبها به لأن أمامها يوم الحساب فهناك ستفسر
تحملت منه بعض التصرفات باعتباره غريب عن عادات البلد وأهل البلد
فإذن لا أظن أنها حاولت تشجيع سياحة بلدها
فإذن لا أظن أنها حاولت تشجيع سياحة بلدها
هذا أيضًا أحسبه ظن سوء.
لدينا مبدآن ممكن نرجع لهما هنا، "إنما الأعمال بالنيات".
و"التماس العذر" أيضًا موجود في ديننا.
الموضوع لا يقاس بالشكل هذا .
المقصود به :
أن الأعمال الصالحة والمباحة تعتمد في قبولها وثوابها على النية.
أن الأعمال الصالحة والمباحة تعتمد في قبولها وثوابها على النية.
ليست النيات هي العامل الوحيد، ولو كانت النية هي فقط ما تحدد العمل الصالح فلن توجد مشكلة إذاً لأن الفتاة حاولت مساعدة غريب بما استطاعت وقدرت عليه.
النية الطيبة لا تُصلح العمل الخاطئ، والقاعدة دائماً أن الغاية لا تبرر الوسيلة. فالمساعدة والترحيب بالضيف قيم أصيلة، لكنها لا تبيح أبداً تجاوز الثوابت الشرعية أو كسر حدود الحياء. نحن ننتقد 'السلوك الظاهر' حمايةً لهويتنا وسمعة بناتنا، فإكرام الضيف يكون بالوقار لا بالتميع الذي قد يُساء فهمه واستغلاله من قِبل صناع المحتوى. الدفاع عن القيم ليس انغلاقاً، بل هو وعي وحصانة للمجتمع.
التعليقات