كثيراً ما يتشاكى الشباب اليوم من مشاكلهم، والمعوقات التي يقابلونها في المجتمع، والسلبيات التي تقف حاجزاً أمام نجاحهم سواء في التعليم أو المسار الوظيفي، وهذا الاستياء وعدم الرضا بالواقع بالنسبة لي أسبابه منطقية، لكن عندما تأملت الأمر لفتتني معضلة أخرى منتشرة ولم أرى من ناقشها، وهي أنني عندما أرى أي شخص يشكوا من الضغوطات، والمصاعب والمشاكل التي يمر بها تكون أكثر الردود عليه هي من نظير أن ينظر لنصف الكوب الممتلئ!، هذه النصيحة التي لطالما عطلتنا عن حل مشاكلنا، أنظر لما لديك من إيجابيات، ودعك من الشكوى والإستياء مما ينقصك أو يقف في طريقك، هذه النصيحة من وجهة نظري تستبطن تنظيراً للهروب من المشاكل أو تجاهلها، وهي حتى في ظاهرها تدعوا لكبت مشاعرنا بالضغط أو الإحباط، وبالتأكيد - من وجهة نظري- من أخذ بهذه النصيحة لن يحل مشاكله أبدا، لأننا إذا لم نتأمل مشاكلنا ونفكر فيها بجدية لن نهتدي لحل لها، بل ربما نعتاد عليها، ثم إن لم نشكوا كيف سنستفيد من نصائح من له تجربة، او نفرغ ما بداخلنا من ضغوط، ثم لماذا لا يمكننا النظر للنصف الفارغ ومشكلته التي تمنع امتلائه؟ أليس هذا ما يجعل مشاكلنا تعيش معنا فترة أطول، أرى أن هذا المثل الشعبي الدارج يبوح بما داخل الوعي الجمعي من تبرير للهروب من المشاكل التي تحتاج مواجهة، مما يتسبب في أستمرارها وتوريثها
لماذا لا يمكننا النظر للنصف الفارغ من الكوب ومشكلته التي تمنع امتلائه؟
التعليق السابق
صحيح، أصبتي ولخصتي ما ذهبت له من معنى، الأن برأيك كيف نعدل هذا المفهوم الشائع والذي أتفقنا على عدم صحته، وكيف نستطيع أن ننزع ما في العقل الجمعي من أفكار تعيق التغيير مثل هذه
التعليقات