الزواج من أكثر الأمور التي نختلف في تفسيرها؛ فهناك من يؤمن أنه نصيب خالص لا يأتي إلا في وقته مهما تأخر، وأن كل العلاقات والمحاولات ليست إلا طرقًا تقود لما كُتب بالفعل. في هذا التصور، لا معنى للسعي الزائد، لأن ما لم يُقدَّر لن يحدث، مهما بذلنا من جهد أو تخطيط.

في المقابل، يرى آخرون أن الزواج سعي واختيار قبل أن يكون نصيبًا. فالتعارف، والقبول، والرفض، وبناء العلاقة، كلها أفعال إنسانية لا تحدث من تلقاء نفسها. فلو كان الزواج نصيبًا فقط، فلماذا يختلف الناس في قراراتهم؟ ولماذا ينجح البعض ويفشل آخرون رغم الظروف المتشابهة؟

لكن المربك فعلا أن الطرفين قد يكونان على حق في الوقت نفسه. فالنصيب قد يحدد الأشخاص والظروف، بينما السعي يحدد كيف نصل، ومتى، وبأي وعي. هناك من يمرّ نصيبه أمامه ولا يراه، وهناك من يسعى كثيرًا لكنه يختار خطأ، فيُعيد التجربة باسم النصيب !