إلى السيّد الغامض، الذي لم أعرف منه سوى جرأتي في البوح إليه؛ تحية بنكهة الإعتياد، وبعد:

لا بد أنك اعتدت رسائلي الإستفهامية؛ لذلك أتوقّع أنك أصبحت خبيرًا بإجابات لن تُجاب!

لا يهم..

ما أريد قوله لك؛ كيف لفتاة مثلي تعرف الحلول جيدًا أن تعمى يدها ويتلعثم قلمها؟

كيف لعينيّ التي ترى الماوراء أن تسكن في الحين الذي ينبغي بها الإنتفاض؟

أَتَسْأَلُ أي إنتفاض؟

إنتفاض الروح المشتعلة التي سكنها الرماد، والفؤاد التُّرابيّ الذي صلّبته الحياة!

إنتفاض العقل الذي يبحث عن إجابات ملموسة لأسئلة تسرّبت من إعتقاد!

أو لربّما تتوق لإنتفاضة صمتك في وجه رسائلي المكتظة بعدمك.

_من رماد ينتظر الإنتثار كزغب الهندباء لينمو من جديد؛ إلى صاحب الظل الصامت حتى في الصّفحات!