12

متى يكون من الطيش تفضيل مصلحة أبنائنا على مصلحتنا الشخصية؟

قصة تتكرر وتحدث كثيراً أن تغضب امرأة من منزلها وتذهب لبيت أهلها وتصر أن الخطأ بالكامل من زوجها وأنها لم تكن جزء من المشكلة على الإطلاق وترفض الرجوع لزوجها إلا بشروط كأن يكتب لها زوجها الشقة باسمها أو يكتب على نفسه إيصال أمانة بمبلغ مالي معتبر.

من أجل الأبناء الصغار يضطر الرجل أن يوقع على إيصال الأمانة أو يكتب الشقة باسم زوجته حتى يجد نفسه مطروداً من الشقة بعد فترة أو مسجوناً لعدم الوفاء بإيصال الأمانة، بل أن بعض الزوجات تفعل ذلك بعد فترة صغيرة جداً من رجوعها وحتى من الممكن أن تتزوج رجل آخر بعدها بفترة صغيرة في شقة زوجها التي أصبحت باسمها.

ينقسم الرجال أمام هذا الموقف لفريق يترك المرأة وأولادها وينساهم تماماً لأنه يشعر برائحة الغدر من هذه الطلبات المالية فيتزوج أخرى ويبدأ حياة جديدة كلياً، وفريق آخر يرى وجوب التضحية من أجل الأبناء حتى لا تتم تربيتهم بعيداً عنه مع رجل غريب.


التعليق السابق

لأن الأمان الحقيقي ما بينقاس بالمصاري فقط.

المصاري وسيلة، مش جوهر.

في حالات فعلًا المال بيكون ضرورة لما يكون في تهديد حقيقي أو عدم إنفاق، وما حدا ينكر هالشي.

لكن لما يصير المال هو الخيار الأول والوحيد للأمان، مع تجاهل الوسائل القانونية والنفسية والاجتماعية الثانية، ساعتها السؤال بيصير مشروع:

هل الهدف حماية المرأة؟ أم تحقيق مكسب مادي؟

محاضر عدم التعرض، فترات تجريبية للرجوع، إشراف أهلي، علاج إدمان موثّق…

كلها أدوات أمان حقيقية، وبتعالج أصل المشكلة بدل ما تحوّلها لمعركة مالية.

الأمان اللي مبني فقط على المال غالبًا ما بيصلّح العلاقة،

بل بيخلق علاقة قوة وسيطرة،

وهذا لا يخدم امرأة ولا رجل ولا أطفال.