قصة تتكرر وتحدث كثيراً أن تغضب امرأة من منزلها وتذهب لبيت أهلها وتصر أن الخطأ بالكامل من زوجها وأنها لم تكن جزء من المشكلة على الإطلاق وترفض الرجوع لزوجها إلا بشروط كأن يكتب لها زوجها الشقة باسمها أو يكتب على نفسه إيصال أمانة بمبلغ مالي معتبر.
من أجل الأبناء الصغار يضطر الرجل أن يوقع على إيصال الأمانة أو يكتب الشقة باسم زوجته حتى يجد نفسه مطروداً من الشقة بعد فترة أو مسجوناً لعدم الوفاء بإيصال الأمانة، بل أن بعض الزوجات تفعل ذلك بعد فترة صغيرة جداً من رجوعها وحتى من الممكن أن تتزوج رجل آخر بعدها بفترة صغيرة في شقة زوجها التي أصبحت باسمها.
ينقسم الرجال أمام هذا الموقف لفريق يترك المرأة وأولادها وينساهم تماماً لأنه يشعر برائحة الغدر من هذه الطلبات المالية فيتزوج أخرى ويبدأ حياة جديدة كلياً، وفريق آخر يرى وجوب التضحية من أجل الأبناء حتى لا تتم تربيتهم بعيداً عنه مع رجل غريب.
قد أعذر تلك الزوجة حينما تفعل ذلك لأنها تفقد الأمان مع زوجها كأن يتزوج عليها ويطلقها ....إلخ. ولكن أن تبحث عن مخرج من تلك العلاقة فهذا ما لا أفهمه! لماذا تبحث عن مخرج بهذا الشكل وهي من اختارته شريكاً وأنجبت منه؟! هل هي تزوجته عن عدم اقتناع ففعلت ذلك؟ هل شافت لها شوفة خارج إطار لزواج لتفعل ذلك؟!
قد تكون حقاً كانت مجبرة عليه، أو أنه يهينها ويعاملها بسوء، فلا تشعر معه بالأمان، هناك أسباب كثيرة لا نستطيع أن نحصرها ولكن الزوجة حين تشعر بالأمان مع زوجها تطمئن وتهدأ روحها لا تفكر في شيء سوى توفير راحته واستقرار منزلها.
الزوجة حين تشعر بالأمان مع زوجها تطمئن وتهدأ روحها لا تفكر في شيء سوى توفير راحته واستقرار منزلها.
النساء أنواع كما أن كل البشر أنواع، هناك نساء تتغذى على النزاع، وبعضهم تحب أن تكون مرتاحة ولا يهمها زوجها، ببساطة نقول أن الأنانية صفة بشرية موجودة عند النساء وقد تزيد إلى أن تخرب البيت.
لا أعتقد أن النزاع في الأساس يقوم بسبب طرف واحد، بل هو ينشأ غالباِ بسبب عدم وجود لغة حوار مشتركة بين الطرفين.
أما الأنانية هي صفة بشرية وليست مقتصرة فقط على النساء، بل على العكس أجد نماذج أكثر بكثير من الرجال الأنانية التي قد تدمر حياتها واستقرارها من أجل نزواته التافهة، أو بسبب غلطاته الغير مدروسة كونه رب الأسرة، فعندما تلجأ المرأة لأن تكون أنانية هذا بسبب أن زوجها في الأصل شخص أناني لا يفكر سوى في نفسه فبالتالي عليها هي الأخرى أن تفكر في نفسها، وبالطبع لا أقصد أبداً التعميم.
التعليقات