الحياة بطبيعتها متغيرة لا يوجد شىء ثابت حتى طبيعة الانسان متغيرة فما ستختارة اليوم ربما لا يكون بعدفترة من الزمن هو اختيارك الافضل وهذا ما يفسر لنا دائما ندخل الكثير من العلاقات سواء صداقة أو زواج أو شراكة ولكن سرعان ما تنتهى بالفشل ، كلنا منا مر بعلاقة وأعطها أولوية كبيرة فى حياته وقدر كبير من الاهتمام والاخلاص واستثمر فيها بالكثير من الوقت ولكن مع الوقت بدأت العلاقة فى الفتور والملل ثم انقطعت العلاقة تماما ربما العطاء الزائد، أو الاهتمام المبالغ فيه أو حتى غض النظر عما يضايقنا يجعلنا أقل قيمة فى نظر الاخرين ويسهل التخلى عنا ، كذلك اختيار التخصص ربما تتدرس مجال وتعتقدأنه الأنسب لك وحين تبدأ فى دراسته وفهم بعض التفاصيل وأنه ليس الاكثر طلبا فى سوق العمل تتركه وتبحث عن مجال آخر مرتبط بسوق العمل، كذلك مكان إقامتك اذا لم يتوفر فيه مجال عملك وجب عليك الانتقال الى مكان به مجالك وتأسيس حياتك بالقرب منه لذلك الثبات يعنى الجمود والتغير هو الحركة وأساس الحياة
ماذا نفعل لو وجدنا أن اختيارنا القديم ليس خيارنا الأفضل الآن؟
التعليق السابق
إن الاستشهاد بمشروعية الطلاق لتبرير القابلية الدائمة لنقض الخيارات المصيرية عند تغير النظرة الشخصية، هو استدلال في غير محله؛ كونه يخلط بين 'علاج الضرورة' وبين 'عقلية الاستهلاك':
- أولاً: مفهوم الميثاق مقابل مفهوم التجربة: الزواج في أصله 'ميثاق غليظ' يقوم على الثبات والاستمرارية، وليس 'عقداً تجريبياً' يخضع لتقييم الجدوى كلما تغيرت عاطفة أحد الطرفين. إن طرح فكرة 'تصحيح الاختيار' لمجرد تبدل القناعات الشخصية يحوّل المؤسسة الأسرية من كيان مستقر إلى علاقة نفعية مؤقتة تنتهي بانتهاء الانبهار اللحظي.
- ثانياً: الانحراف في فهم مقاصد الطلاق: إن إقرار الطلاق في التشريعات لم يوضع ليكون 'مخرج طوارئ' لمن يكتشف نضجه المتأخر، بل شُرع لحالات الضرر الوجودي واستحالة العشرة التي تعجز عنها كل وسائل الإصلاح. ادعاء أن الاستمرار هو 'فقدان للذات' هو تعظيم للأنا الفردية على حساب الالتزام الأخلاقي والاجتماعي الذي يفرضه العقد.
- ثالثاً: المسؤولية عن الاختيار: الدخول في العلاقة بالعاطفة أو بغيرها لا يُسقط (الأهلية القانونية والأخلاقية) عن الفرد. النضج الحقيقي لا يتجلى في القدرة على 'الانسحاب' عند اكتشاف الخطأ، بل في القدرة على تحمل تبعات القرار المصيري وبذل الجهد في صيانته وإصلاحه، بدلاً من تكريس ثقافة 'الاستغناء' عند أول صدام مع الواقع.
إن محاولة شرعنة 'عقلية التبديل' تحت غطاء 'تغير الشخصية' هي دعوة لتفكيك الروابط الإنسانية وتحويل الالتزام إلى خيار مزاجي. من يعجز عن الوفاء بعهده تحت ذريعة 'تغير نظرته للأمور' هو شخص يفتقر لأدنى مقومات الاستقرار التي يتطلبها بناء المجتمعات.
التعليقات