بطبيعتنا نميل إلى تصديق من يمنحنا الأمل. الوعد يريحنا ويجعلنا نؤجل مواجهة الحقيقة. لذلك التلاعب لا يظهر دائمًا بطريقة صريحة أحيانًا يأتي في كلمات لطيفة ووعود كثيرة. الشخص الذي يعد كثيرًا يعرف أن الكلام أسهل من الفعل. الوعد يعطيه وقت إضافي ويهدئ الطرف الآخر مؤقتًا دون أن يغيّر الواقع شيء.
مثلًا في العلاقات العاطفية نسمع وعود كثيرة "هتغير، الأيام الجاية هتبقى أحسن، اصبري عليا شوية" لكن الأيام تمر ولا يتغير شيء سوى صبر الطرف الآخر. وفي الصداقة والعمل أيضًا صديق يعد بالدعم وقت الحاجة ثم يختفي عند أول اختبار. مدير يعد بالترقية أو التقدير قريبًا ليحافظ على الحماس بينما الواقع ثابت لا يتحرك.
الوعد الصادق يظهر بالفعل مرة واحدة أما الوعد الفارغ فيعاد دائمًا لأنه لا يتحقق، ومع الوقت يصبح صبرنا مجرد استنزاف لذلك يجب أن نغير سؤالنا بدل أن نسأل لماذا يعد كثيرًا نسأل ماذا فعل فعليًا؟ الفعل الصامت أصدق من ألف وعد ومن لا يملك الشجاعة ليفي لا يملك الحق أن يعد.