12

هل المثقف العربي يقوم بدوره اتجاه مجتمعه...؟

​هل المثقف العربي يقوم بدوره تجاه مجتمعه...؟

​آه لو كان الأستاذ والمثقف يقوم بدوره تجاه مجتمعه، والذي لا يقتصر فقط على ما داخل الفصل، لمات الفساد منذ الأزل. ولكن للأسف، الأستاذ والمثقف الأقايغاني بصفة خاصة، والمغربي بصفة عامة، دائماً ما يرفع شعار "أنا ومن بعدي الطوفان"، فليذهب المواطن المغلوب على أمره إلى الجحيم. يقولون: "أنا موظف داخل قارتي، لماذا أحشر نفسي فيما لا يعنيني؟"، بل الأمر يهمه أكثر لأن رسالة الأنبياء ليست محدودة بين الجدران... ولكن لا حياة لمن تنادي.

​لو يحرك المثقف قلمه وحرفه لعاش المواطن في جنة، ولكن ربما أغلبهم يملؤون نقصهم من معاناة الآخر...

​لولا النضال لعاش الفساد حراً.

ذ.الحسين ابدار


شكراً لك أستاذ الحسين.

ملاحظتي هي أن جانباً كبيراً منا ينصبُّ اهتمامه على ذاته، أو مجال عمله، أو مشكلاته الشخصية، وهي الفئة الغالبة.

في المقابل، نجد آخرين – كما في مجتمع "حسوب I/O" مثلاً – لديهم القدرة على تحويل المشكلة الشخصية إلى مقال أو مناقشة، لتتحول بذلك إلى تجربة عامة يُستفاد منها.

كما أن الكثير من الكتابات تتجه نحو "القناعات الجاهزة" التي تستهدف حصد الإعجابات والتفاعل فقط. وهناك قسم آخر يركز على الكتابات المثيرة للجدل؛ فمنهم من يسخّر هذا الإغراء لخدمة فكرة نبيلة وتقديمها بشكل جيد، ومنهم من يطرحها لمجرد إثارة الجدل فحسب.

نعم عزيزي، نحن بحاجة ماسة لمعالجة المشكلات الظاهرة مثل: ضعف التعليم، وضرورة التشجيع على القراءة، والحاجة لإقامة مشاريع تنموية، وتفعيل التواصل، والالتفات للطبقات الضعيفة والمواهب المهمشة.

هذه المواضيع وغيرها الكثير تحتاج إلى من يتطرق إليها بجدية، ويعالجها عبر التفاعل والنشر والتوعية المستمرة.

تحية طيبة أستاذ الحسن

تحليلك موفق وفي الصميم. بالفعل، نحن بحاجة لنقاش المواضيع التي تهم الإنسان وتساهم في تحسين مستواه الفكري والمعيشي؛ فبالوعي والنضال الفكري نضيق الخناق على كل أشكال الفساد. فخور بانضمامي لمجمعكم الراقي