"باب النجار مخلع" لماذا الفعل أصعب بكثير من الكلام؟

كثيراً ما نسمع نصائح أو نقولها لغيرنا ويبدو لنا أن الأمر سهل التنفيذ، لكن فعلياً نجد صعوبة في ذلك، فكثيراً ماكنت أنصح صديقاتي وأشجعهن في اتمام مهامهن، في حين أنني كنت أتعجب لماذا أماطل ولا أنفذ بسهولة تلك النصائح إلا بعد معاناة ومماطلة.

حتى أني كنت أرى البعض يأخذ الأمر بسخرية أنه ينصح الجميع وتجدي نصائحه معهم أما حالهم لا يستطيعون التعامل معه، كمثل مصري معروف "باب النجار مخلع".

فالعلم بالشيء وصدق الرغبة وحده لا يكفي، ربما المشكلة في كسر حاجز البداية، وربما نكون بالفعل من النوع الذي يكسر حاجز البداية لكن هناك عوامل أخرى مؤثرة تضعب علينا تنفيذ ماننوي عليه او نعرفه بالفعل.


( هذهِ نقطة تفاوت منازل النّاس) ربما أنا الذي اكلمك اعاني من هذهِ المشكلة!

معنى أنك لديك علم ومعرفة = لا يساوي بالضرورة أنك بدأت تُفعل هذه المعلومات بصورة عملية، وهنا آية استحضرها في قوله عز وجل ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ) فاليقين= هو العلم الذي لامس شغاف القلب وشربه حتى دفعه إلى العمل، والصبر هيَ مربط الفرس فلن تصل إلى منزلة بلا الصبر والاستمرار ولن تكفيك ( كسر حاجز البداية ).

ويوجد مفهوم لدى العلماء ( السير إلى الله يحتاج إلى قوتين) القوة العلميّة + القوة العلميّة، وهذا في سيرك في جميع جوانب حياتك وأهدافك ومشاريعك.

والقوة العمليّة كالصبر والجلد والمجاهدة إلخ..فهي عضلة منفصلة تمامًا عن جانب تلقي العلم والمعرفة والمعلومات وإنما العلم يحفزك دائمًا ودون الصبر لم تصل.

لست وحدك من تعاني منها أ.هلال

قد يكون مانحتاجه هو مجاهدة انفسنا والصبر بالفعل وليس مجرد أن تتهيأ لنا الفرصة أو نكون جاهزين للتنفيذ، فقد يكون الحل الوحيد لكسر حاجز البداية هو مجاهدة أنفسنا للبدء رغماً عنا بدلاً من المماطلة.