الانتكاسة كابوس لاحق كل مدمن فبعد اخذ قرار التعافي الاول حتى يبدأ المدمن يمر بمراحل مختلفة من الفكرة الملحة التي تلح على المدمن لعودة مرة اخري والاعراض الانسحابية التي تختلف من شخص لاخر وإدمان لاخر وتحد حسب شدة الادمان ولعل اشهر (الصداع الشديد، الاكتئاب، الخمول، الارق المستمر، قلة النوم، كثرة النوم، الاحساس بإنعدام الجدوى، كره المادة الادمانية لفترة معينة ويعقبها مباشرة افكار ملحة بالغة الشدة) بالاضافة انه احيانا يدخل من ضمن هذا الاعراض امراض جسدية معينة وغالبا ما تكون وهمية ومؤقتة.

وكل هذا الاعراض شئ والانتكاسة شئ اخري فالمدمن بعد الانتكاسة ينسي كل حسناته التي عمله ويتذكر شعور الخزي والعار ويشعر ان الحياة قد انتهت عنه ويشعر بالعجزء والقهر الحقيقي بعد ان ذهبت لذة الفعل وخاصتا إن كان الوقوع متكرر.

ويخفف عن المدمن الم الانتكاسة معرفته بان الانتكاسة شئ وارد وعمله على التوبة مباشرة والتعامل مع الانتكاسة مباشرة بدلا من جلد النفس وهنا يجدر ذكر ان الدماغ يعمل على تحفيز مكافأة غير عادلة لانتكاسة فالتعافي بكل ما يحمله من اعراض إنسحابية يرتبط بالشعور بالالم واما الانتكاسة فترتبط بالراحة من هذا الشعور.

اما حالة الجلد التي يميل لها المدمن فعلي الاغلب عندما يكون هذا الجلد جلد مبالغ فيه فهو لا يكون سواء حركة مفرغة فالمدمن ينتكس بسبب الالم ثم يبدأ بجلد نفسه بعد الانتكاسة فيحتاج مرة اخري لانتكاسة لاجل تخدير هذا الالم ثم ينتكس ويخدر هذا الالم ثم يبدأ من جديد وهكذا.

وبعد الانتكاسة يشتهي المدمن الراحة ومن ذلك انه إن كان عليه القيام بعمل معين فهو يؤجله لغد وهكذا يكون المدمن كؤفي على فعله ثلاثة مرات الاولية بإنتهاء حالة الالم التى تنتج عن الاعراض الانسحابية والثانية بلذة الادمان والثالثة بالراحة التى منحها لنفسه بعد الانتكاسة.

ومع كل هذا فالانتكاسة تبقي مؤلمة الم يصعب تعويضه باي لذة لاحقا وهذا لانها تضرب في وجدان المدمن وفي صميم نظرته لذاته فتصبح كل هذا المكأفاة التي حازها المدمن مجرد مخدر مؤقت لهذا الالم هذا الفجوة تزيد كلما مضي الوقت وكثرة الانتكاسات ويبقي التحدي الاكبر الذي يواجه المدمن هو في المحاولة الثانية هل سيبدأ من جديد ام يستسلم لادمانه وتراكم هذا الانتكاسة هو ما يزيد التحدي ففي حين تكون عشرات المحاولات امر مقبول بعض الشئ المئات امر يمكن استعابه إلا ان غالب المدمنين لا ينجحون في التخلص من إدمانهم غير بعد الاف المحاولات وعلى الجانب المشرق هناك نماذج كثيرة لمدمنين نجحو في التعافي سريعا ودون هذا الكم الحائل من الانتكاسات.

ولعل السبب في تفاوض المدمنين في عددة الانتكاسات قبل التعافي هو بسبب تفاوض الناس في قدراتهم وإرادتهم وظروفهم وحتى دراجات إدمانهم وطريقة تعاملهم مع التعافي نفسه.