13

هي و أنا ومواقع التواصل الاجتماعي

تعلقت هي فترة بمواقع التواصل الاجتماعي تعيش على اللايك والتعليق، ولا جديد، كانت تشعر بالملل لمجرد أنها لا تجد جديدا، تعرفت على أشخاص كثر على الفيس بوك غيره، من كل الأعمار والفئات وانشغلت بهم، وحاولت الاستغناء عن معارفها واقاربها واصدقائها بتلك المواقع، اختفت من حياة كل من يعرفها وكأنها كانت تهرب من الواقع لحياة أفضل على العالم الافتراضي، هل جعلناها تشعر بالخيبة جميعنا، أم كانت تعاقبنا على تقصيرنا باختفائها من حياتنا.

لم أكن أفضل منها،أنا للآن اظل أقلب على صفحات التواصل بلا وجهة معروفة ، أصبحت عندي عادة أهرب بها من ضغوطات الحياة، من روتين اليومي أحيانا تؤلمني يدي وأحيانا أمل لدرجة يواجهني سؤال عن ماذا تبحثين؟ مالذي تنتظرينه؟ لا شيء بالعكس أحيانا تكون الأخبار حزينة وفاة قتل غرق سرقة هزيمة، ولكن استمر في التصفح حتى ينتهي يومي بلا شيء فعلي أو إنجاز يذكر يلامس الواقع، كلنا نقع فريسة سهلة لمواقع التواصل الاجتماعي كلنا  


انا اخالفك الرأي بعض الشيئ

لسنا كلنا فقط البعض ولكن في وقتنا الحالي ربما يكون النطق على كلمة كلنا جائزا لان الأجيال الحالية كل همها العيش داخل المواقع ولكن بغض النظر هناك فئة تستفيد من كل ما تراه

هناك الحلويات الخياطة وغيرها من أمور فليس كل من تتعلم انها تذهب تدرس عليها في مدارس خاصة

اعطيك ابسط مثال. عن نفسي كنت قد توقفت عن الدراسة منذ زمن مضى لم استفد من دراستي في اي شي مكثت بالبيت وكفى ولكن بعد وقت عندما كان لي هاتف خاص لا أنكر أنني رأيت وتعرفت ولكن في الحدود وطبعا هذا التعارف كان نتيجته انني دخلت في مواقع كثيرة أصبحت اقرأ الروايات والكتب. والآن الحمد لله أصبح لي قلم وتستفيد منه في الكتابة

هناك اختي ام تذهب لتعلم الخياطة بحكم زواجها ولكنها قد تعلمتها من يوتيوب. وغيرها الكثير

لا يجب أن نضع كلمات أو نحكم على أنفسنا نحن بإستطاعتنا أن نغير من تفكيرنا وكيف نستغل تلك الهوية التي توجد داخلنا ونخرج كل ما نستطيع فعله للعلن

هبة، ما كتبته ليس مجرد تجربة شخصية، بل شهادة حيّة على أن وسائل التواصل يمكن أن تكون بابًا للضياع كما يمكن أن تكون بابًا للاكتشاف وبناء الذات، والفرق دائمًا في طريقة الاستخدام. قصتك مع القراءة والكتابة، وتحوّل الهاتف من أداة تضييع وقت إلى نافذة على المعرفة، تلخّص معنى أن يصنع الإنسان فرصته بيده. وكذلك مثال أختك التي تعلّمت الخياطة من يوتيوب يؤكد أن التعلّم لم يعد حبيس الجدران ولا الشهادات.

تحية لك على هذا الوعي، وعلى هذا الإيمان بأن داخل كل إنسان طاقة وهوية يمكن أن تتفتح متى ما قرر أن يستثمرها. أتمنى لك مزيدًا من التألق بالقلم، ومزيدًا من التوفيق في رحلتك مع المعرفة والكتابة.

شكرا اخي بارك الله فيك وعلى كلماتك الراقية

اكيد طبعا عالم التواصل والمواقع هو ليس بشرط أن يكون للضياع بل هو للافادة والاستفادة هناك من يمكنه أن يغوص في عالمه الذي يصنعه بيده وهناك من يغوص في عوالم لا خروج منها وهو الضياع والانفلات النفسي وتسليم كل نفسنا إلى تلك المواقع التي تسمى عالم إنفلات العقل البشري عوضا التعلم يذهب إلى التاقلم مع أناس يأخذونك إلى الهاوية

وارجع إلى نفسي خلافا عن الكتابة وتجربتي معها أيضا تعلمت الكثير من الحرف

خياطة كل لوازم العرائس وصناعة الحلويات

كيفية صناعة الكونكريت وأخذت من وراءها جوائز وشهادة وايضا مهنة الرسم كنت قد اكتسبتها منذ صغري ولكنني استغليتها الان وأخذت من ورائها جوائز أيضا

هذه لمحة بسيطة عن الأمل الذي نصنعه بأيدينا من المواقع وليست هي من تأخذ بنا عندها