الحقد ليس شعورًا عابرًا، بل علّة متجذرة في أعماق النفس.ينشأ في القلوب الخاوية، ويتغذى على الجهل والاضطراب، حتى يتحول إلى نمط حياة وسلوك دائم. صاحبه لا يرى في الآخرين إلا خصومًا، ولا يبصر في نجاحهم إلا تهديدًا، فيخاصم النور لأنه اعتاد الظلام، ويعادي التفوق لأنه يذكره بعجزه المزمن. والحاقد سجين داخلي، يحمل قيوده في صدره، ويعيش أسير عقدٍ لم يواجهها يومًا بصدق. يظن أن إيذاء غيره يمنحه قوة أو تعويضًا، وما هو إلا وهمٌ يخفف عنه لحظة ثم يضاعف انهياره. فالنفس السوية لا تحتاج إلى تحطيم غيرها لتثبت وجودها، أما النفوس المريضة فتجعل من الشر لغتها الوحيدة.ومع مرور الزمن، لا يحصد الحقد إلا الخراب؛ يلتهم ما تبقى من الفضائل، ويطفئ أي بادرة إنسانية، حتى يصبح صاحبه شاهدًا على سقوطه البطيء. فالحقد لا يصنع هيبة، ولا يبني مجدًا، بل يكشف قبحًا كان مختبئًا خلف أقنعة زائفة، ويترك الإنسان مهزومًا أمام نفسه قبل أن يهزمه الآخرون.
لماذا يدمر الحقد صاحبه قبل أن يؤذي غيره؟
لماذا يدمر الحقد صاحبه قبل أن يؤذي غيره؟
كل ما تم وصفه في البوست ليس أثر الحقد بل الحسد ومن هنا يجب تعديل العنوان فنضع الحسد بدل الحقد لأن الحقد غير الحسد وكلاهما شعوران مضران بصاحبهما كان في جوفه نار تغلي ولكن الحقد يكون عن أذى سببه المحقود عليه للحاقد فهو غضب مكتوم يريد أن ينفث عن نفسه أما الحسد فهو تمني زوال نعمة من عند المحسود ولكن لا يشترط أن يكون المحسود قد أضر بالحاسد. فالحاقد قد يكون معذور في حقده اما الحاسد فهو شخص مرزول ليس له ما يسوغ له شعوره الخبيث ولهذا قيل: لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله! اما الحقد لا يقتل صاحبه لانه أخف وطأة من الحسد
الا ترى ان الحقد ايضا يدمر صاحبه ويودي به في نيران الكراهيه وتمني الضرر بالاخرين، هو يحقد على الاخرين لانه يرى انه افضل منهم او يستحق ما لا يستحقونه هم، ويشترك مع الحسد في الكثير من الصفات غير ان الحسد هو تطور طبيعي للحقد فهو بذلك مرض اعلى منه
التعليقات