في كتاب أخبار النساء لابن قيم الجوزية يحكي لنا قصة رجل يعشق ابنة عمه وهي لا تحبه، وأغارت عليهم قبيلة وأسروا الفتاة معهم، فأنقذها ابن عمها وأصيب بجرح في المعركة وتزوجها وكان يحبها ويكرمها. ثم تلوث جرحه ومرض بسبب الجرح مرض شديد وشارف على الموت، أثناء ذلك مر بابنة عمه رجل غريب وسألها إن كانت متاحة للزواج، فأجابت: عن قريب...كأنها تتمنى موت زوجها.

قد نظن أن تضحياتنا من أجل من نحب هي طريق الوصول لقلبه لكن الحب لا يُمنَح للأفضل أخلاقياً، الحب لا يعترف بالمنطق ولا يولد من الامتنان ويتحرك في منطقة لا تعترف بالأخلاقيات ولا الاستحقاق، كل ما نقدمه من الفضل ومن الأفعال الحسنة لا يملك أن يُنشىء الشغف أو يؤدي للميل والتعلق.