الإنجازات الكبيرة لا تعني دائمًا السعادة الحقيقية.

سمعت كثير ناس يقولون: لو وصلت للنجاح الكبير، أكيد هاكون سعيد. صراحة، الموضوع ليس دايمًا صح.

أعرف شخص مثلاً، تعب سنين وحقق وظيفة كبيرة، مرتب ممتاز، كل الناس تحسد عليه. بس يوميًا كان يحس بالضغط والتوتر، وأحيانًا كان يفكر: "هل كل هذا يستحق؟" السعادة الحقيقية مش لازم تكون مرتبطة بالمنصب أو المال، لكنها مرتبطة باللحظات البسيطة: قهوة الصبح مع الأصدقاء، ضحك مع العائلة، وقت لنفسه و من تجارب أشخاص كتير لاحظت الإنجازات الكبيرة تعطي شعور بالإنجاز، ليس من الضرورى تعطي دائمًا شعور بالرضا الداخلى، السعادة غالبًا موجودة في التفاصيل اليومية الصغيرة، مش في الجوائز أو الألقاب،الضغط لتحقيق الإنجاز أحيانًا يقلل من لحظات الفرح نفسها.

يعني، مهم نسعى لتحقيق أهدافنا، ولكن علينا أيضا ان نستمتع بكل لحظات الرحلة وكل التفاصيل الصغيرة الى وصلتنا لهدفنا.


نعم هي تكون شعورا جزئيا بسعادة عابرة، لن يشعر بها الا بعد مرور السنوات، عندما يتأمل نفسه وقد وصل إلى منصب مرموق وحصل أموالا كثيرة لكنه يفتقد المذاق الحقيقي للسعادة التي يشعر بها آخرون بين الضحكات البريئة والإحساس الحقيقي لكل مشاعر السعادة وراحة البال لا بكثرة المال!

أظن أن الإشكال لا يكمن في أن الإنجازات الكبيرة لا تصنع السعادة، بل في أننا نؤجل الإحساس بها إلى نهاية الطريق. الإنجاز حين يُعامل كدين مؤجل على النفس يتحول إلى عبء، لا إلى مصدر رضا.كثيرون لا يشعرون بثمرة ما حققوه لأنهم لم يسمحوا لأنفسهم بالاحتفال المرحلي، بينما من يجدون سعادتهم في الضحكات البسيطة لا ينتظرون إذنًا من المستقبل ليشعروا بالرضا.