كثير من محاورات أفلاطون التي كان بطلها سقراط كانت تمس مبادئ أساسية عندنا، ومن ضمن هذه المبادئ: أننا نعتبر أن النيات تحكم على سلوكياتنا، فلو كانت نيتنا صالحة كان عملنا صالح، ولو كانت نيتنا سيئة كان عملنا سيء.
لكن الواقع يقول عكس ذلك، فهذا أب يحرص أشد الحرص على علاقته الطيبة مع أولاده فلا ينتهرهم ولا يوبخهم، والنتيجة أنهم يعانون انخفاض مستواهم الدراسي بسبب تراخي حزم والدهم.
وهذه زوجة مصابة بمرض السكري وتحب الطعام جداً، ورغم أنها تتناول علاج إلا أن زوجها لا يستطيع أن يرفض لها طلب ويحرمها من طعام، فيحضر لها كل ما تطلبه فترتفع مستويات السكر عندها.
في الحالتين السابقتين النية الحسنة هي سبب العمل السيء، فالأب كان يعاني من قسوة والديه في صغره ولا يريد لأطفاله أن يجربوا القسوة. والزوج لا يريد أن يكسر بخاطر زوجته ويلمح لها أنها بدينة ومريضة. لا نستطيع أن نكتفي من ذكر أمثلة كانت النيات فيها سليمة وطيبة، لكن في النهاية كانت الأعمال مضرة.
التعليقات