11

متى يكون الاعتذار أهم من عدم تكرار الخطأ؟

حكت لنا موظفة في العمل قصة ابنتها التي تركت زوجها حيث كان يحدث بينهما خلافات حديثي الزواج وفيما يبدو أن الزوج عصبي المزاج في الخلافات، والزوجة تقوم بتصعيد نيران الخلافات وترفع صوتها على زوجها، فشتم الزوج زوجته..

الآن الزوجة غاضبة ولا تريد الرجوع لبيت زوجها إن لم يعتذر أولاً، بينما هو لا يرغب في الاعتذار ولا يرى له فائدة، لكنه يؤكد لها أن شتمه أياها لن يتكرر.

أحياناً نريد الاعتذار كنوع من رد الاعتبار، والتأكد من معزتنا عن الطرف الآخر ونضمن أن ما حدث لن يتكرر، لكن كثير من الناس تفكيرها عملي ولا يرون فائدة من الاعتذار فمن الممكن أن يعتذر الإنسان بفمه ويكرر نفس الشيء، أصحاب التفكير العملي لا يطلبون الاعتذار ولا يقدمونه لكن ينظرون للهدف منه وهو عدم تكرار نفس الأخطاء.


أجد في كلماتك انعكاسًا دقيقًا لصراع النفس بين الحاجة للاعتراف بالخطأ ورغبة العقل في التعامل العملي مع النتائج الاعتذار أحيانًا يكون رسالة قلبية تعطي اعتبارًا للطرف الآخر وأحيانًا يكون مجرد لفظ لا يغني عن تصحيح الفعل والتصرف من يقرأ سطورك يشعر بعمق التساؤل عن الفرق بين ما نريد سماعه وما يحتاجه الواقع ومن يتأمل يجد أن الصواب ليس في الكلمات وحدها بل في التوازن بين الاعتراف والفعل بين الاحترام والتغيير بين المشاعر والنية الصافية كم جميل أن نتعلم من الأخطاء ونقدر قيمة الاعتذار الحقيقي الذي لا يكرر نفسه وأن نميز بين من يطلب الاعتذار من القلب ومن يرى أن التغيير الصامت هو أعظم دليل على الاحترام والفهم