متى شعرتم أن السعادة كانت قرارًا ومتى كانت قَدَرًا؟

مرّت عليّ فترة كنت مقتنعة فيها أن السعادة قرار فعلًا.

كنت أرجع من يوم طويل ومُرهق، وأقرر أن أنزل أتمشى، أشتري حاجة أحبها، أجلس مع صديقة، وأجد نفسي أضحك رغم كل التعب. هنا شعرت أنني اخترت السعادة بإرادتي.

لكن في مرات اخرى كان عندي نفس الظروف تقريبًا شغل، أصدقاء ، أمور عادية… ومع ذلك أستيقظت بلا طاقة، بلا رغبة، وبلا شعور بالسعادة.

مهما حاولت، لم أقدر أن أفرض على نفسي شعور جيد، وقتها فهمت أن السعادة ليست دايمًا بيدينا، أحيانًا بيكون الموضوع قَدَر.

الغريب أن الفرق الوحيد كان أنا، إحساسي، ومزاجي الداخلي.

تعلمت بعدها أن السعادة أحيانًا قرار، وأحيانًا تأتي بمفردها ، و لا نستطيع أن نفرضها ربما هي شيء بين الاثنين..


لكن حتى لو كان عندك القرار انك تكوني سعيدة لكن الظروف حولك ليست مشجعة ولا تحفز قرارك بأن تكوني سعيدة ممكن تلاقي نفسك مجبرة على الحزن والتعاسة. شخصيا لا أعترض على كون السعادة مزيج بين كونها قرار وقدر، لكن أظن أن كونها قدر هو الأمر الغالب، واذا تعارض مع الارادة فغالبا القدر هو الي بيفوز

 هل يعني ذلك الاستسلام لفكرة أن الأمر كله بيد القدر وأن الظروف وحدها تحدد شعوري؟ أظن أنه لو اقتنعت بذلك تمامًا فلن أخطو خطوة واحدة إلى الأمام، لأن جزءًا من السعادة يأتي من المحاولة والإرادة، حتى لو كانت الظروف غير مثالية.