أطلقت بعض المنظمات الحقوقية فعالية لـ"مناهضة العنف ضد المرأة" ثم قامت بتضمين الاغتصاب الزوجي كهدف فرعي داخل هذه الفعالية، وهذا قد يبين لنا كيف يمكن أن نلبس الحق بالباطل باستخدام المغالطات المنطقية، فما يحدث هو إعلان أمر لا خلاف عليه وهو: مناهضة العنف ضد المرأة، ثم نضع داخله أمر عليه خلاف كبير وهو الاغتصاب الزوجي. هذه الحيل تستخدم في السياسة بشكل كبير فمن يعارض أن هناك ما يسمى الاغتصاب الزوجي باعتبار أن العلاقة بين الزوجين هي أساس من أساسات الزواج سيبدو كأنه يعارض الموضوع الأشمل: العنف ضد المرأة.
في حين أننا توقفنا قليلاً سنجد أن الأمرين غير مرتبطين، فالمرأة التي تكره زوجها يمكن شرعياً أن تخلعه وترد له المهر وباقي حقوقه في حالة الخلع، لكن لا يصح أن تظل المرأة في زواج كارهة له وتعاني بسبب ذلك وتعرض نفسها لما تكره.
كلامك صحيح لا يمكن التعميم في مثل هذه الأمور. كل حالة لها ظروفها الخاصة؛ بعض النساء قد يكون الزواج إجباريًا ولا تتاح لهن خيارات الخلع أو الطلاق، وأخريات لديهن الخيار لكن يرفضن العلاقة لأي سبب نفسي أو جسدي، سواء بسبب كراهية مؤقتة أو تعب نفسي وجسدي. المهم أن يُحترم قرار المرأة دائمًا، وأن لا يُمارس عليها العنف أو يُجبرها على علاقة لا ترغب فيها.
التعليقات