11

لماذا نخاف من كلمة لا؟

لا... كلمة بسيطة من حرفين لكنها كفيلة بإرعاب البعض وجعلهم يخافون فعل أي شيء، فعبارات مثل: لا أريد، لا تستطيع، لا يمكنك وأي عبارة رفض أخرى يمكن أن تسبب لبعضنا الأحزان والكوابيس لأيام عديدة من قبل حتى أن نسمع كلمة لا! يكفي فقط أن نتخيل الموقف الذي سيقال لنا فيه لا لنتوقف عن السعي أو تنفيذ ما كنا نرغب به لأننا لا نريد سماع كلمة لا.

ما جعلني أفكر في ذلك هو مشاهدتي شابًا لديه قناة يوتيوب، يقوم من أجل التغلب على فكرة الخوف من "لا" بسؤال أشخاصًا لا يعرفهم عن شيء ما أو طلب شيئًا ما منهم ويسجل ردود أفعال الناس، بالطبع قابله من يرفض ويقول له لا، لكنه أيضًا وجود من قال له نعم. 


قرأت جزء من كتاب اسمه "250 طريقة لتقولها وتعنيها كيف تقول لا". وأتذكر أن تم ذكر أن سبب خوف الاشخاص يرجع إلى تجاربهم الأولى في مرحلة الطفولة؛ إذ اعتاد الوالدان في كثير من البيئات العربية على ربط الرفض وقول «لا» بسوء الأدب أو قلة الاحترام. ولذلك نشأ كثير من الأطفال على ضرورة القبول بكل ما يُطلب منهم دون اعتراض، حتى وإن كان الأمر يخصّ ممتلكاتهم الشخصية. وفي كثير من الأحيان كان الطفل يُجبر على مشاركة أشيائه مع إخوته أو أصدقائه كي يبدو كريمًا ولطيفًا، بينما يُوصم بأنه أناني إذا رفض. وهكذا يترسّخ في ذهنه منذ الصغر أن الرفض فعل غير مقبول، فيكبر وهو عاجز عن وضع الحدود أو التعبير عن احتياجاته الحقيقية