أثير أمامي موقف لموظفة كانت تعمل في قسم الموارد البشرية منذ أكثر من سبع سنوات معروفة بإخلاصها الشديد دائمًا تعد التقارير قبل الموعد وتساعد زملاءها دون انتظار مقابل
لكن وعندما عرضت عليها شركة أخرى فرصة أفضل من كل الجهات راتب أعلى، بيئة أوضح وتطوير مهني حقيقي ترددت وتراجعت بحجة الإخلاص للمكان.
النتيجة بقيت في مكانها بينما تقدم زملاء آخرون أقل خبرة بسرعة أكبر ففي الوقت الذي كانت تخشى فيه ترك الفريق والشركة التي تعمل بها كان الفريق نفسه يتغير ويتجدد وكان بعض من دربتهم يتقدمون عليها في السلم الوظيفي وبرواتب أعلى.
الانتماء للمكان جميل لكنه لا يجب أن يتحول إلى سبب يمنع الشخص من الانتقال لفرصة أفضل. فالشركات لا تتردد في الاستغناء عن أي موظف إذا استدعت الظروف بينما كثير من الموظفين يترددون في التقدم لأنهم يخشون أن يُتهموا بعدم الولاء.
برأيي، هي اختارت البقاء في منطقة الراحة (comfort zone).
قد يكون في ذلك نوع من الإخلاص والانتماء كما ذكرتِ،
لكن يختلط به أيضًا شعور بأنها اعتادت على هذا المكان وتعرف من حولها،
فلا ترى داعيًا لتغيير موقعها أو البدء من جديد في بيئة عمل وأشخاص جدد.
وهذا ما يحدث عندما نعتاد ولا نُطوّر أنفسنا، فنُرضي عقلنا الذي يخشى التجربة ويفضّل البقاء في الأماكن المألوفة له
صحيح البقاء في منطقة الراحة قد يكون سبب لكنه ليس الوحيد. أحيانًا ما يبدو تخوف أو كسل هو في الحقيقة تقدير لمخاطر التغيير ومحاولة لحماية الاستقرار المالي أو النفسي. ما نراه خوف من الجديد قد يكون قرار ذكي لحماية النفس وليس تقصير في تطوير الذات. يجب أن نعرف الفرق بين البقاء لمجرد الاعتياد وبين البقاء كخيار واعٍ يضمن لنا الأمان ويمنحنا فرصًا أفضل في المستقبل
التعليقات