كم مرة سعيت لإرضاء الجميع ونسيت نفسك؟

في صباحٍ هادئ كانت ليلى تراقب انعكاس وجهها في نافذة الحافلة

تبدو متعبة رغم أنها لم تفعل شيئًا سوى السعي

تسعى منذ سنوات لتُرضي الجميع

أهلها زملاءها وحتى الغرباء الذين لا تعرف أسماءهم

كانت تشعر أن رضا الآخرين طريق النجاة

لكنها اكتشفت متأخرة أن هذا الطريق لا نهاية له

فكلما أرضت أحدًا ظهر آخر يريد أكثر

في ذلك الصباح جلست بجوار سيدة مسنّة تبتسم بهدوء

سألتها ليلى كيف يبدو السلام

ابتسمت العجوز وقالت

السلام يا ابنتي لا يأتي عندما يرضى الجميع عنك

بل عندما ترضين أنت عن نفسك وتقبلين أنك لست نسخة مثالية لأحد

تأملت ليلى كلماتها طوال الطريق

وحين وصلت شعرت أن الحافلة لم تنقلها من مكانٍ لآخر فقط

بل من مرحلةٍ إلى أخرى

من البحث عن القبول إلى اكتشاف الذات


التعليق السابق

شكرًا جزيلًا أستاذ عباس على كلماتك الراقية وتشجيعك الجميل 🌷

يسعدني جدًا أن القصة لامست هذا الجانب فيك فقراءتك العميقة أضفت لها بعدًا أعمق مما كتبت.

تقديري الكبير لذوقك وحضورك الدائم 🌿✨