لماذا نخجل من مشاعرنا في المجتمعات المحافظة؟

في مجتمعاتنا المحافظة نخاف من إظهار مشاعرنا وكأنها عيب أو ضعف نتربى منذ الصغر على كتمان ما نشعر به فنخفي الحزن حتى لا يقال إننا ضعفاء ونخفي الحب حتى لا يُساء فهمنا ونخفي الدموع لأنها لا تليق بالكبار وهكذا نصبح سجناء لصور نريد أن نبدو من خلالها أقوياء بينما قلوبنا متعبة من الداخل

كثير من الناس يعيشون بأقنعة يبتسمون وهم حزينون ويقولون إنهم بخير وهم من الداخل ينهارون لأن المجتمع لا يسمح بالتعبير بحرية فكل شعور يُقابل بالحكم أو النقد أو السخرية لكن الحقيقة أن المشاعر ليست ضعفًا بل جزء من إنسانيتنا من الطبيعي أن نحزن أو نحب أو نخاف والمشكلة ليست في الشعور بل في الخوف من إظهاره حين نخفي مشاعرنا طويلاً نفقد القدرة على فهم أنفسنا ونعيش صراعًا بين ما نشعر به وما يُفترض أن نكون عليه ربما حان الوقت لنسأل أنفسنا


هذا يندرج تحت ما يسمى" الكبت "

ونحن فى عالمنا العربى أصبح " الكبت " هو أسلوب حياة، فنحن نعيش الكبت بجميع أنواعه فلم نترك نوعاً واحداً، فنعيش الكبت السياسى والدينى والاقتصادى والتعليمى والشعورى والاجتماعى، لو فى نوع نسيت اذكره ياريت حد يفكرنى بيه.

وكان الكبت هو قانون دستورى لنا، أو أنه حق لكل مواطن

صحيح الكبت أصبح جزء من حياة الناس كأننا اعتدنا عليه مع الزمن. والنتيجة الكثير يعيشون في توتر وضيق دون أن يعرفوا السبب. والأصعب أن الكبت لا يقتصر على السياسة أو الدين أو المشاعر فقط، بل يشمل أيضًا التفكير والإبداع، الكثير يخافون من التعبير عن أفكارهم أو أحلامهم. نحن نحتاج نفهم أن التعبير ليس فوضى، والحرية لا تعني التعدي، بل هي طريقة طبيعية وصحية ليعيش الإنسان بتوازن وراحة، المجتمع الذي يكبت نفسه طويل يفقد قدرته على الفهم والتطور وصحيح أن أصل هذا كله يبدأ من كبت المشاعر، عندما يتعلم الإنسان منذ صغره أن يخفي ما يشعر به، يكبر وهو يظن أن الصمت أمان، مع الوقت يفقد قدرته على فهم نفسه. الكبت الصغير في البداية يمتد لكل شيء في الحياة