له حياة كالحلم..

في قصة فتًا من عائلة أرستقراطية وله حياة كالحلم ، كتب ذلك الفتى في مذكراته يقول "حياتي جنة وهذا هو سبب كونها كابوسًا، أحسد الأيتام و الفقراء و البؤساء، أبطال رواياتي ومنابع الحكمة في كل ركن من مكتبتي .. 

ما ينقصني في حياتي هو أن ينقصها شيء .. 

يخيل لي انني لست بشريًا إذ لا وجود لحياة كخاصتي ..

أنا بشري أشبه بيتوبيا في كون جرائدها مملة للغاية و في كونها غير موجودة أبدًا.."


ما ينقصني في حياتي هو أن ينقصها شيء .. 

يعني هو يريد أن يعيش الضعف البشري كما هو! هذا غريب مع أننا نريدها جنة ونتخلص من ضعفنا هذا. ولكن قرات مثل هذا مع بوذا الحكيم وسبب حكمته ان أباه الملك كان يقصره على القصر ويحيطه بكل أنواع النعم وكل ألوان المتع فلا مرض ولا فقر ولا أي منغص من منغصات الدنيا. لا يريد أن يطلع ولده الأمير على نقص الحياة البشرية خارج القصر ولا يعيش أي معاناة.. وذات مرة خرج ما سائق عربته ذات الحصان فرأي المرضى و المجذزمين و الفقراء وغيرهم من أصحاب البلايا فسأل السائق: ألم نتخلص من المعاناة بعد؟ فرد عليه: بل ما زلنا نعاني كما ترى. من هنا بوذا أخذ على نفسه العهد أن يعيش مثلهم وان يعاني معاناتهم بغرض أن يتخلص أو ينجو من شبح الألم...

النص يؤخذ من أوجه كثيرة في إعتقادي، طرحك لقصة بوذا هو جزء من رؤيته والبعض أخبرني أنه تخيل كم ستكون الحياة مملة فعلًا بلا إشكالات، البعض الآخر وهم اشخاص بالغالب يعلنون أكثر من غيرهم اتهموا الفتى بالجنون..

من رأيي أن النص يعرض الانسانية بكل هذه الاختلافات، فحتى ذلك الشخص الذي نقول انه لم يعاني من أي ضعف لدى الانسان نراه في النهاية يعاني ويكتب أن حياته كابوس لانها جنة

وهو أمر إنساني جدًا على كونه غريب جدًا