لقد بدأتُ أمس رحلةً جديدة لم أخطّط لها طويلًا، مشروعًا صغيرًا وُلد من صدفة، لكنه بالنسبة لي بداية لاستقلالٍ كنت أبحث عنه. فتحتُ متجرًا إلكترونيًا أبيع فيه الإكسسوارات والحقائب والطرح بأسعار رمزية وجودة عالية، بعد أن قضيتُ أيامًا أبحث عن موردين يوفّرون لي ما أحتاجه بسعر الجملة.

قد يراه البعض مشروعًا بسيطًا، لكن بالنسبة لي هو أكثر من مجرد بيع وشراء، هو شعورٌ مختلف بالحرية. لقد شعرتُ أنني بدأتُ أخطو خطوة نحو الاستقلال النفسي قبل أن يكون ماديًا. أن أشغل نفسي بشيءٍ يخصّني، أن أبني شيئًا بيدي، أن أستثمر وقتي في عملٍ يُشبهني بدلًا من أن أتركه يضيع في الفراغ والانتظار.

وأؤمن أن دراستي لن تتأثر، بل على العكس، ستحصل على نفس الشغف، لأنني قررت أن أُثريها أيضًا. أفكر أن أنزل تدريبًا في الروضات التي يوجد بها أطفال دمج منذ سنتي الأولى، لأتعلّم وأتدرّب وأبني نفسي مبكرًا في الميدان الذي اخترته.

قد تكون الخطوات صغيرة، لكنّها بالنسبة لي كبيرة، لأنها أولى خطواتي نحو حياة لا يختارها أحدٌ عني، بل أختارها أنا.