في كل منزل، يرعى الأب أبناءه، ويحبهم، ويوفر لهم كل ما يحتاجونه من راحة وأمان. أما في الشركات والمصانع، فهناك "أبناء" من نوع مختلف: العمال والموظفون الذين يعملون بجد كل يوم لضمان نجاح الشركة ومصالح صاحب العمل وأسرته.
غالبًا ما يحصل أبناء المنزل على جميع المزايا: التعليم، والراحة، والطعام الجيد، وحتى وقت للعب. ولكن من يسهم في توفير كل هذا؟ إنهم "أبناء المؤسسة"، أي العمال. هم من يعملون بجد لضمان سير الأمور بسلاسة وتحقيق الربح للشركة، ليستفيد الجميع.
لهذا السبب، من العدل والرحمة أن يعامل صاحب العمل عماله كأبنائه. لا نريد أن يعاملهم تمامًا كما يعامل أبنائه في المنزل، بل أن يعاملهم بالحب والاحترام والتقدير والرعاية. عندما يشعر الموظف بأهميته ومحبته، سيزداد حبه لعمله، ويعمل بجهد أكبر، ويصبح أكثر ولاءً للمكان الذي يعمل فيه. فالشركة ليست مجرد مكان للعمل؛ إنها "بيت كبير"، وصاحب العمل "أب كبير". كل من يعمل فيها هو "ابن هذا البيت" ويجب معاملته بعدل ومحبة.
في النهاية، الخير الذي يصل إلى أفراد البيت لا يأتي من العدم؛ بل هو ثمرة جهد واجتهاد أعضاء المؤسسة. لذلك، لا فرق في الأهمية بينهم، وعلينا أن نكون لطفاء مع من يعمل ويساعد ويعطي.
شاركنا تجربتك. ما نتيجة شعور الموظف بالحب والاحترام في العمل؟
كلامك فعلاً صحيح، لانه وضح نقطه مهمه، لأن الموظفين هم العمود الفقري لأي شركة. فالمؤسسة لا يمكن أن تقف على قدميها أو تحقق أي نجاح بدون جهود العاملين فيها. لذلك من البديهي أن المدير أو صاحب العمل يعامل موظفيه باحترام وتقدير، لأن هذه المعاملة الطيبة تنعكس بشكل مباشر على أداء الموظفين. وكلما شعر الموظف أنه مقدَّر وله قيمة، سيبذل جهد أكبر، ويخرج العمل بجودة أعلى، ويصبح أكثر التزام بالمكان. في النهاية، نجاح الشركة لا يقوم على شخص واحد، بل هو نتيجة تعاون وتعب فريق كامل، ولهذا فالمعاملة الجيدة ليست مجرد خيار، بل هي أساس لتحقيق أفضل النتائج
التعليقات