عوامل النجاح وأسبابه

  • 077591162

مثلما ليس كل شيي في الحياة مستحيلا ليس كل شيئ فيها ممكنا

 فهناك أهداف لا يحققها الجهد والكد لأنها تتطلب طاقة ليست لذى الجميع 

هناك نجاحات لا يعود الفضل فيها بكامله إلى جهد او مثابرة من الشخص 

وهناك إخفاقات ليس المسؤول عنها الفرد

 فليس كل من زرع حصد لإن بدون الأمطار الكافية لا ينمو المحصول

 ليس كل من جهد نال غايته فهناك نجاحات لولا الظروف الحسنة لمن بلغوها لما كانت لذيهم ميزة عن الذين خابت أمانيهم في بلوغها

 وهناك إخفاقات ليس سببها قلة جهد أو كد بل عواملها الأقوى ظروف معادية لنجاح ذلك الشخص

فلا تفخر كثيرا بنفسك وتشكر جهدك إدا افلحت فيما سعيت إليه دون التنويه بظروفك التي كانت حليف مخلص لك بنجاحك 

فلو كان ثيارها معاكسا لسعيك لما أفلحت جهودك وكفاحك 

 ولا تخزي نفسك إن كانت ظروفك حليف فشلك ولم يفيدك جهدك وحرصك عن حلمك فيكفي ان المذنب في إخفاقك هي ظروفك السيئة ولست انت

 ففي حد ذاته الرضى عن جهدنا وتعبنا من أجل غاية ما يساوي غاية من نوع أخر غاية ذات قيمة معنوية لا يستهان بها كونها تجنبنا الشعور بالتقصير في الجهد من أجل الأفضل او الندم عن ضياع فرص لاهداف غالية لا تعوض 

يكفينا شرف إجابية موقفنا ضد الفشل الذي هو بمثابة واجب من وجباتنا تجاه انفسنا  

وهذا ليس معناه انني أنصح بعدم السعي إلى الافضل فهناك الكثير مما هو ممكنا لا يجب ضياع فرصة نيله

 لكن هناك أيضا من لا تسمح لنا العوامل المحيطة بنا أن نحققه

 وهنا لا بد من البحث عماهو ممكن من خلال إختبار مؤهلات النجاح لذينا

 ونعلم ان لا بد من إلاخفاق في البعض مما سنسعى إليه من غايات ولا بد أيضا من النجاح في اخرى


إنها أرزاق مقسومة، ولكل إنسان رزقه الذي كتب له. هذه الحقيقة ليست مدعاة للتوقف عن السعي والعمل الجاد، ولكنها نظرة واقعية ضرورية تحمي الإنسان من الانطفاء وخيبة الأمل العميقة التي قد تحدث عندما لا تتحقق الآمال بالصورة التي يصبو إليها.

​نحن نسعى لأننا مأمورون بذلك، ولأنه لا حياة بلا سعي دائم واستمرار في المكابدة والجهد. لكن يجب أن ندرك أن هذا السعي ليس شرطًا أن يوصلنا إلى الوجهة المخطط لها والمحددة مسبقًا؛ بل أحيانًا كثيرة يفضي بنا إلى أماكن أفضل وأنسب لقدراتنا وطبيعتنا.

​ويمكن القول بأن القيمة الحقيقية تكمن في الرحلة نفسها التي يمكن أن تكون أثرى وأعمق أثرًا من الوصول إلى الوجهة. ولذلك، يجب على الإنسان أن يسعى وهو متحرر من قيود التوقعات الصارمة والشعور بالاستحقاقية المطلقة لنتائج معينة، متقبلاً أن الخير كله يكمن فيما اختاره الله له بعد بذل الجهد.