النساء أولاً: تقدير اجتماعي أم نوع من الوصاية على المرأة؟
قابلت صديق في بداية يوم عمل وكان عابس الوجه فسألته لو حدث ما يضايقه، فقال لي: كنت متأخراً في القدوم للعمل فيما أنتظر دور طويل على ماكينة سحب النقود، وحين اقترب دوري أتت امرأتان فأفسح لهما الرجل أمامي المجال حتى يدخلا قبلي، فرفضت ترك دوري للمرأتين، فتعجب الرجل وقال كلام كثير فيما معناه أن الرجولة اندثرت ومن الواجب تقديم النساء في الدور فالأنثى هي الأم وهي الأخت و...
قد يكون تسهيل حياة المرأة نوع من الشهامة ونوع من أنواع تقدير المرأة، لكن هذه النظرة تفترض أن المرأة أضعف وأقل قدرة، كأنها تحتاج إلى وصاية دائمة من الرجل حتى يخفف عنها الأعباء العادية أو يفسح لها الطريق ويجعلها تتجاوز الصفوف.
قد يكون تقديم المرأة أولاً وتخفيف المشاق البسيطة عنها نوع من الاحترام، لكن على شرط أن يقترن ذلك بتقدير حقيقي لدور المرأة ومشاركة جهودها داخل المنزل وليس فقط خارجه.
ما رأيك: النساء أولاً؛ تقدير اجتماعي أم نوع من الوصاية على المرأة؟
طرح مهم جدًا . أنا شخصيًا أواجه أمر مشابه في الكلية: عندنا مدرج كبير، لكن يُمنع علينا الجلوس في الصفين الأول والثاني بحجة أن هذه الأماكن يجب أن تكون مخصصة لثلاث زميلات فقط من بين عشرات الطلاب، على اعتبار أنهن الأولى بالرؤية الواضحة. ومن يعترض يُتهم بسوء النية أو يُقابل بالرد الشهير: اعتبرهن خواتك.
المشكلة ليست في التقدير أو الاحترام، بالعكس، كلنا نؤمن بمكانة المرأة. لكن حين يتحول ذلك إلى تمييز عكسي أو تعطيل الآخرين، يصبح عبئًا بدل أن يكون تقديرًا.
برأيي الحل لازم يكون مؤسسي لا فردي. مثلًا في طوابير البنوك أو المصالح الحكومية، بدل أن تتعطل المعاملات بسبب ما يُسمى شهامة، لماذا لا يكون هناك تنظيم واضح: صف مخصص للنساء مع موظفين مختصين؟ بذلك نحافظ على الاحترام ونُراعي الجميع، دون أن يضيع وقت أو يتضرر أحد.
الاحترام الحقيقي في النهاية هو نظام عادل يضمن حقوق الكل، لا مبادرات فردية قد تُفسر كوصاية أو تمييز.
أتفق مع أغلب تعليقك لكن
صف مخصص للنساء مع موظفين مختصين؟
أرى ذلك الحل غير عادل أيضاً، فهو مثل أن يكون في المطارات صف للأجانب فقط وليس أهل البلد.
وجه التشابه أنه من الممكن أن يكون عدد النساء قليل، فيكون عدم العدل في ازدحام الرجال على شباك واحد، وحتى الموظف الذي يعمل مع الرجال سيعمل مع الصف الأكثر كثافة.
وفي رأيي الحل هو نظام أرقام بأسبقية الحضور سواء للرجل أو الأنثى سواسية وكل شخص يدخل دوره في رقمه.
التعليقات