هل تحبون الشعر ؟

منذ طفولتي، وتحديدًا حين كنتُ في السادسة من عمري، اكتشفت أنني أملك موهبة صغيرة تكبر معي يومًا بعد يوم؛ كنت أكتب سطرًا بسيطًا، فأجده يتحوّل في يدي إلى قصيدة طويلة.

كبرتُ ومعي هذا الشغف، حتى أصبح الشعر لغتي الخاصة التي أترجم بها مشاعري وأحوّل بها أي موقفٍ عابر إلى قصةٍ منسوجة بالكلمات.

أنا أحب الشعر حقًا، وأشعر أنه جزء من روحي، ونافذتي التي أطل بها على العالم.

لكنني أتساءل: هل تحبون الشعر أنتم أيضًا كما أحبّه؟

إن أحببتم، اكتبوا لي سطرًا أو جملة أو موقفًا من حياتكم، وسأهديكم عنه قصيدة من قلبي.


التعليق السابق

أشعر بألمك و لا توجد كلمات قد توصف الألم الذي تشعرين به لكن نسجت هذه الكلمات من قلبي لعلها توصف و لو جزءً من بحر هذا الألم .

:

تركتكِ يا أمي وذهبتُ لأعدَّ الطعامَ وحدي

ولم أعلم أن نظرتك الأخيرة كانت آخر مشهد لي

كم تمنيتُ أن أبقى بجانبك قبل أن يغيب وعيك عني

وأضمكِ وأهمس لكِ كلمات ظلَّت في صدري مشدود لي

عدتُ أستضيف الضيوف من بعيدٍ كي تبتسمي ولو قليلاً معي

وكنتُ أرى الألم في صمتك، في مرضكِ ، وأحسست بالفراغ قد حان لي

كل لحظةٍ مضت من دونك تُمزق قلبي وقُتِل سكوني

كم رغبتُ أن يعود الوقت، وأن أراكِ قبل أن يفارقك نومي

أمي، لو علمت أن تلك النظرة كانت الأخيرة لي

لكنتُ لم أغادر، ولربما بقيتُ أحضنك حتى يهدأ دمعي

اليوم أكتب شعراً عنك وعن الفقد الذي لا يُحتمل لي

وعن كل لحظةٍ لم أكن فيها بقربك، وكل دمعةٍ سقطت في صمت لي .

شكرا على هذه الكلمات الجميلة المعبرة عن هذا الموقف بكل تفاصيلة

هذا محاولة لكتابة شعر مماثل ولكن بطريقتي.

غَابَتْ أُمِّي وَحَضَرَتْ آلَامِي * وَقَدْ نَظَرَتْ عَيْنَايَ وَلَمْ تَدْرِ

​أَنَّ فِرَاقَ العَيْنِ لِلْعَيْنِ حَانْ * وَانْشَغَلَتِ الأَيْدِي بِتَحْضِيرِ الطَّعَامْ

​فَالْقَوْمُ حَضَرُوا عِنْدَمَا عَلِمُوا * بِأَمْرِ المَرَضِ وَالخَبَرُ قَدْ بَانْ

​وَالقَلْبُ يَذْكُرُكِ وَأَلُومُ عَيْنِي * أَنَّهَا لَمْ تَسْتَزِدْ أَشَدَّ المَلَامَة