في زاوية مظلمة خلف باب يُفتح كثيرًا ولا يُغلق باحكام، جلس كرسي مكسور، إحدى أرجله مخلخلة، ومسندُه مشروخ. لم يقترب منه أحد منذ شهور، لكنه ما زال في مكانه، وكأنه ينتظر شيئًا لا يحدث.

قال الكرسي، بصوت متعب لا يسمعه أحد: "كنتُ في منتصف الطاولة، أشاركهم أحاديث الغداء... الآن، أُصفق بالجدار كلما فُتح الباب فجأة." ردّت خيوط العنكبوت فوقه: "أنت ما زلت موجودًا... هذا شيء." قال الكرسي: "بل أنا عالق، لا مستخدم ولا مختفٍ." تنهّدت الخيوط: "هكذا هي النهايات أحيانًا... لا تُقال، بل تُترك لتتكوّن حولها العتمة." وفي يومٍ ما، دخل شخص جديد، نظر إلى الكرسي، وقال: "ربما يصلح أن يكون خشبًا لنيران المدفأة." ابتسم الكرسي، وقال لنفسه: "نهاية واضحة... أخيرًا."