احتمال العيوب يومًا بعد يوم

الطاولة والكوب المكسور

في المطبخ، حيث تمرّ الحياة اليومية بلا توقف، كانت الطاولة الخشبية تقف بثبات، تحتها أرجل غير متساوية قليلاً، وفوقها كوب خزفي مكسور الحافة، ما زال يُستخدم رغم كل شيء.

قال الكوب، وهو يختل قليلًا عند كل لمسة: "أشعر أنني لم أعد صالحًا." ردّت الطاولة، بنبرة مطمئنة: "لكنك ما زلت تُملأ… وهذا يكفي." تنهد الكوب: "كل من يشربني، يغير يده كي لا تلمس الكسر." أجابت الطاولة: "ورغم ذلك، لم يرموك." صمت الكوب لحظة، ثم قال: "هل البقاء رغم العيب… حب؟ أم مجرد عادة؟" قالت الطاولة، ببطء: "الحب لا يعني الكمال… بل احتمال العيوب يومًا بعد يوم، دون أن تذكرها."

في تلك اللحظة، وضع أحدهم الشاي داخل الكوب… ووضعه بلطف على الطاولة.


التعليق السابق

يمكنك سؤال الأشخاص الذين يعيشون بمبدأ ربما نحتاجه لاحقا، العلاقات ليست أمرا يمكن معالجته حسابيا، بل قد لا نصل حتى إلى نقطة إالتقاء، لذا هناك أمور علينا فهمها و أخرى علينا تقبلها، لا من باب الانهزام بل من ناحية أن ندرك أننا لا نعلم كل شيء.

أن تبقى في علاقة سامة هو أمر سيء أن تعمل على تحسينها هو أمر ممتاز، أن تكون البديل أمر مؤسف ، أن تعيش على ذاك الأساس هو إهدار، نحن كبشر نشترك في كوننا لا نستطيع العيش بمفردنا حتى الانطوائيون قد يتخيلون كيانات فقط كي لا يشعرو بالوحدة.

المبدأ البراغماتي لا يمكنه معالجة كل القضايا خصوصا ذات الطابع الإنساني، لكل منا احتياج وكل طرف يغذيه بما يراه مناسبا، أو فُرض عليه