هنالك من يقول بأن الوقاحة هي أعلى درجات الثقة بالنفس، وأنا أجد أن هذا الكلام بعيد كل البعد عن المنطق! فالوقاحة شيء والثقة بالنفس شيء آخر تماما!
أفضل أن أكون انطوائية وخجولة على أن أكون وقحة في تعاملاتي فأسقط من أعين الناس وحتى من نفسك ، فالوقاحة تحرضك أن تودع القيم والأخلاق الرفيعة وتوقعك في مستنقع عميق لا يمكن النجاة منه..
أما الثقة بالنفس فهي معنى عميق لا يستطيع فهمه إلا العقلاء، هي شعور تشعر به داخلك دون أن يطلع عليه أحد، لا تقدم على تبرير تصرفاتك لأحد، تقرر قرارا وتمضي فيه دون النظر للوراء أو للتفاهات والتعليقات من حولك، هادئ في كلامك، في تصرفاتك، متزن في مشيتك، أنيق في مظهرك وغيرها الكثير...
لكن المحير في الأمر أن الثقة بالنفس أصبحت عملة نادرة في وقتنا، حتى وإن أظهروا لك أنهم يتصرفون على أنهم في أعلى درجات الثقة لكنهم على النقيض من ذلك تماما، والسؤال المطروح: ماهي العوامل التي ساعدت على نفي الثقة بالنفس من زماننا؟
من يكتب نصف صفحة سباب ليقول في النهاية نعم، التربية مهمة يكون قد هدم حجته بنفسه. أنت تبدأ بالإنكار المطلق ثم تعود لتعترف بها، وهذا وحده كافٍ ليُظهر التناقض والارتباك في كلامك.
اتهامك لي بـالنفاق ووهم العمق لا يغير شيئًا من الحقيقة النقاش يقوم على حجج، وأنت لم تأتِ بأي حجة سوى الصراخ والتهكّم.
الفرق بيننا بسيط أنا أتكلم بحقائق معروفة في علم النفس والتربية، وأنت تلجأ للتجريح الشخصي لأنك لا تملك معرفة حقيقية. باختصار ثرثرتك بلا مضمون، وكلما أطلتَ في الكلام زاد وضوح فراغك.
تريد أن تناقش اعطني حجج وأثبت وجهة نظرك وأثبت خطأ كلامي ولكن بحجج موضوعية وليس اتهامات واستنتاجات خاطئة.
بتمنالك أمسية سعيدة
عجبا لأمركم! موضوعنا كيف ننفض عنا غبار الوقاحة وأنتم جمعتم الرمل الحصى ووضعتموه على أبدانكم، أين القيم هنا؟
لطالما أردت أن أكتب كلمات ليست كالكلمات إنما كسيف يطعن النفوس لتستيقظ من غفلتها والوهم الذي تعيش فيه.
وأنتم ماذا فعلتم؟ كأنكم أعطيتم مثالا حيا للموضوع الذي ناقشته هنا.
حسنًا، نورا بعد كل هذه العروض الكوميدية، حان الوقت لإنهاء هذه المهزلة. لن أهدر وقتًا أطول مع من تتصرف وكأنها محاضرة في علم النفس بينما هي في الواقع تكرر كليشيهات منشورات فيسبوك..
عزيزتي نور لنكن واضحين منذ البداية أنتِ تتحدثين مع خبير دارس وباحث في قضايا وحاصل على ماجستير في علم النفس المعرفي، ودرستُ آليات التفكير البشري بعمق، بينما أنتِ طبيبة صيدلانية تحاولين إسقاط مصطلحاتكِ المبسطة على مجال أعقد منكِ بملايين المرات. الفرق بيننا كالفرق بين طاهٍ محترف وطالب في كورس طبخ عبر الإنترنت.
اول شي قولكِ: "التربية هي العامل الأساسي" هذه نظرية بالية تم دحضها في علم النفس الحديث علم النفس المعاصر يتحدث عن التفاعل بين الجينات والبيئة (Nature vs. Nurture)، وليس اختزال الإنسان في تربيته. وادعاؤكِ "السوشيال ميديا تدمر الثقة" هذا تبسيط ساذج الدراسات الحديثة تُظهر أن التأثير يعتمد على شخصية المستخدم ونمط استخدامه، وليس المنصة بذاتها
انا لا اعلم لماذا تهربين إلى الأسلوب بدل الرد على الجوهر؟ يبدو لأنكِ عاجزة فكريًا طوال الوقت، تهربين من النقاش الجوهري إلى البكاء على "اللهجة" و"السب". هذه ليست استراتيجية ذكية، بل استراتيجية طفل يصرخ عندما يُكشف ضعفه. أنا أهاجم أفكاركِ الهشة، وأنتِ تهاجمين أسلوبي لأنكِ ببساطة لا تملكين ردًا .
كونكِ طبيبة صيدلانية لا يعني أنكِ خبيرة في النفس البشرية، مثلما أن مكانستي ليست خبيرة في الطب لمجرد أنها تلمس الأرض كل يوم.. تخلطين بين المعارف كما يخلط الصيدلي بين الأدوية، والنتيجة وصفة سامة من الأفكار.
أنصحكِ العودة إلى وصفات الأدوية، فهي أبسط من تحليل النفوس. والتوقف عن لعب دور العالِمة في مجال لا تعرفين عنه إلا العناوين الرئيسية.- قراءة كتاب واحد في علم النفس الحديث قبل أن تطلقي الأحكام.
احترام التخصصات لا يعني إلغاء قيمة النقاش. كوني طبيبة صيدلانية لا يمنعني من الاطلاع على علم النفس أو التعبير عن رأيي فيه، تمامًا كما يحق لأي باحث في علم النفس أن يتحدث عن الصحة العامة أو الأخلاق أو قضايا المجتمع. فالمعرفة لا تُختزل في الشهادات، والعلم في جوهره حوار لا استعراض.
ثانيا، قولك إن التربية ليست العامل الأساسي ثم تعود لتعترف بأن الإنسان نتاج التفاعل بين الوراثة والبيئة، فهذا في الحقيقة لا ينقض ما ذكرته، بل يؤكده. التربية جزء من البيئة، والبيئة هي نصف المعادلة في كل المراجع العلمية التي تستشهد بها. إذن أنت لم تدحض الفكرة، بل أعدت صياغتها بعبارات أخرى.
ثالثًا، بخصوص وسائل التواصل، صحيح أن أثرها يختلف من شخص لآخر، لكن لا يمكن إنكار أنها أحد أبرز عوامل تشكيل صورة الذات عند الجيل الجديد. وجود تفاوت في الاستجابة لا يلغي العامل نفسه، بل يثبت أن العوامل متعددة ومتداخلة.
أخيرا، اختلافنا لا يبرر الهجوم الشخصي أو التقليل من الآخرين. إن أردنا أن نتحدث بلسان الباحثين كما وصفت نفسك، فالباحث الحقيقي يُقنع بالحجة لا بالإهانة، ويحترم محاوره حتى وهو يخالفه، وكان يمكننا أن نستفيد أكثر لو بدأت حوارك وركزت على نقد كلامي وضحده علميا بدلا من التركيز على شخصي.
شكرا لك
تتحدثين عن حقكِ في التعبير؟ وعندما تنتقلين من التعبير عن الرأي إلى الادعاء الكاذب بالمعرفة في شي ليس لكِ، فهذه ليست حرية تعبير بل احتيال فكري. انتِ كصيدلانية اقتصادية تعرفين أن من يمارس الطب بدون ترخيص يُسجن، لكنكِ تظنين أن علم النفس ساحة مفتوحة للهواة؟ هذه ليست جرأة، بل غباء متغطرس
ثاني شي عندما قلت إن "التربية جزء من البيئة" ذي محاولة يائسة للهروب من كلامي أنا لم أنقد قولكِ إن "التربية مهمة"، بل أنقدتِ اختزالكِ لكل أزمة الثقة فيها هذا ليس تبسيطاً، بل تحليل سطحي يصلح لمقالة في مجلة نسائية، لا لنقاش جاد. حتى الطفل يعرف أن التربية مهمة، لكن البالغون يتحملون مسؤولية تغيير أنفسهم..
وبدلاً من مواجهة الأسباب الحقيقية لانهيار الثقة (الفساد، البطالة، انهيار القيم)، تختارين أسهل هدف السوشيال ميديا! هذا هو الهروب الفكري بعينه! لماذا؟ لأن مواجهة حقيقة أن النظام الاقتصادي فاسد أصعب من لوم "إنستغرام" .....
و أنتِ من بدأتِ الهجوم الشخصي عودي واقرئي تعليقكِ الأول:
"حديثك مليء بالادعاء والتهكم" "أنت لا تملك معرفة حقيقية" "ثرثرتك بلا مضمون" كل هذا قبل أن أرد عليكِ بكلمة واحدة أنتِ من أطلقتِ النار أولاً، ثم تتصرفين كضحية عندما يُرد عليكِ هذه نفاق فاضح
الآن فهمت لماذا ترفضين الرجوع إلى تخصصكِ لأن علم الصيدلة يتطلب دقة وأدلة ومسؤولية، أما كلامكِ في علم النفس فهو مجرد رأي شخصي تقدمينه كحقيقة مطلقة الفرق بيننا أنني أتحدث ببحث عميق و بعلم، بينما أنتِ تتحدثين بثقة الواهمين.........
التعليقات