الوقاحة أم الخجل؟و ماهي عوامل إختفاء الثقة بالنفس؟

Raihan_173

هنالك من يقول بأن الوقاحة هي أعلى درجات الثقة بالنفس، وأنا أجد أن هذا الكلام بعيد كل البعد عن المنطق! فالوقاحة شيء والثقة بالنفس شيء آخر تماما!

أفضل أن أكون انطوائية وخجولة على أن أكون وقحة في تعاملاتي فأسقط من أعين الناس وحتى من نفسك ، فالوقاحة تحرضك أن تودع القيم والأخلاق الرفيعة وتوقعك في مستنقع عميق لا يمكن النجاة منه..

أما الثقة بالنفس فهي معنى عميق لا يستطيع فهمه إلا العقلاء، هي شعور تشعر به داخلك دون أن يطلع عليه أحد، لا تقدم على تبرير تصرفاتك لأحد، تقرر قرارا وتمضي فيه دون النظر للوراء أو للتفاهات والتعليقات من حولك، هادئ في كلامك، في تصرفاتك، متزن في مشيتك، أنيق في مظهرك وغيرها الكثير...

لكن المحير في الأمر أن الثقة بالنفس أصبحت عملة نادرة في وقتنا، حتى وإن أظهروا لك أنهم يتصرفون على أنهم في أعلى درجات الثقة لكنهم على النقيض من ذلك تماما، والسؤال المطروح: ماهي العوامل التي ساعدت على نفي الثقة بالنفس من زماننا؟


التعليق السابق

نعم أحيانا نحتاج الوقاحة لدفع أذى الأشخاص الوقحين، لكن ليس تلك الوقاحة التي تذهب المبادئ والأخلاق التي نشأ الفرد عليها..

أحيانا لا يستحق كل الأشخاص أن نتخلى عن الحياء لأجل عنادهم، يكفي فقط كلمة فاصلة أو انسحاب هادئ دون إلحاق الضرر بسلامنا الداخلي أو حتى جرح الأشخاص الذين آذونا!

في الأخير كل ما اقترفوه من أفعال مخزية يعبر عن قلة ذوقهم في التعامل ولنا أجر صبرنا.

ربما هي مهارة نحتاج أن نتمرن عليها كيف نضع المتطفلين الوقحين من الناس عند حدودهم، وكيف لا تنزلق في مستنقع الوقاحة بسببهم، بجد مهارة يتم اكتسابها عبر التمرين، خاصة في ظل التربية التي تربينا عليها والتي للأسف سببت لنا مشاكل نفسية اقلها قلة أو انعدام الثقة بالنفس!

كلام في الصميم وهو المطلوب.

أحيانا تلك المبادئ السامية التي نشأنا عليها تكون نقمة بدل أن تكون نعمة! إذ أنه في زماننا لم يعد يُعترف بالشخص الخلوق على أنه مثل سامي وقدوة حسنة بل يوصف بدل ذلك بالجبان! صعب جدا أن تحافظ على ثباتك واستقامتك في زمان مليء بالزلات.

والأهم من ذلك كله هو محاولة مخالطة الناس ليس لاستغلالنا والإساءة إلينا بل لمعرفة معدنهم الحقيقي وخطوة بخطوة تعلمنا الحياة دروسا في التعامل حتى مع أوسخ البشر!