هل يمكن أن يكون العمل الموسمي حلاً جيداً لتطوير جودة الحياة ؟

اليوم وعلى عكس ملايين الشباب الذين يحلمون بأن يستطيعوا الوصول إلى 10 و12 ساعة بالعمل الربحي ، لكي يبنوا حياة مالية مرفهة، يذهب حلمي في آجاه معاكس تماما، وهو كيف أحول حياتي للعمل بشكل موسمي فقط إيمانا مني أن هذا هو الطريق لحياة ذات جودة عالية، بصرف النظر عن الثراء، وأقصد بالعمل الموسمي العمل أوقات محددة بالسنة ونأخذ عطل مفتوحة لأوقات أخرى حسب ما يناسب أحلامنا وشخصياتنا.

ألهمتني تجربة نجيب محفوظ حين سُئل عن علاقته بالإبداع، وكيف في حالة أبداع عالية لمدة سنوات متواصلة ولم ينقطع إبداعه من الشباب للشيخوخة، وفي النهاية حصل على جائزة نوبل للأدب، قال أنه يشتغل من شهر سبتمبر إلى شهر مارس أو أبريل فقط، وباقي العام يأخذه كإجازة يتمشى في الشواطئ والمقاهي ويسافر ويستلهم من هنا وهناك ما يعطيه مواضيع للكتابه، ويكتب ما يحب .

أنا كشخص والآلاف مثلي أكيد لا يحلمون بالضروروة بالغنى والثراء الفاحش ، إنما يكتفون بالبحث عن حياة طيبة ، و يحلمون بإيجاد وقت للأبداع و المشاريع الخاصة غير الربحية بعيدا عن المال وضغوط العمل، لذلك أفكر أن العمل الحر يمكن أن يعطينا إمكانية عيش هذه الحياة، أن نشتغل بعدد ساعات طويلة وكثيفة لموسم معين وينجعل فترات أخرى مدروسة لباقي الأهداف الإبداعية .

إذن ما رأيك في هذا الطرح : هل يمكن أن يكون العمل الموسمي حلاً جيداً لتطوير جودة الحياة ؟


العمل الموسمي يعطي فرصة لتحقيق توازن حقيقي بين الإنتاجية والاستراحة، ويتيح المجال للإبداع ومتابعة اهتمامات أخرى بعيدًا عن ضغوط العمل المستمرة. أرى أنه حل ذكي لمن يبحث عن جودة حياة وليس فقط عن المال، خصوصًا إذا تم التخطيط له بشكل منظم ومدروس.

المشكلة أنه بقدر ما يعطي إمكانيات جيدة للحياة، بقدر ما تكون البداية نحو تحقيقه أمراً في غاية الصعوبة، ربما يحتاج من البعض العمل لسنوات حتى يستطيعوا أن يصلوا لهذه المرحلة من الطمأنينة والقدرة على اتخاذ قرار صعب من هذا النوع، في رأيك ماهي أسرع طريقة وأكثرها أمانا التي تمكننا من الوصول إلى العمل بشكل موسمي دن خوف أو تردد؟