حين تظن أنك لم تختر، بينما الحقيقة أن الله هو من اختار لك

كم مرة شعرت أن الحياة دفعتك إلى طريق لم تختره بيدك؟

كم مرة وجدت نفسك تقف أمام باب، لا تعرف كيف وصلت إليه أصلًا، لكنك مضطر أن تدخله لأن لا خيار آخر أمامك؟

كأن تقول:

"ما لقيتش غير الكلية دي، أو الوظيفة دي، أو الشخص ده… فوافقت".

ويظل في قلبك شعور غامض بأنك كنت تستحق أفضل، وأن هناك من "سبقك" إلى ما كنت تريده.

لكن مهلاً…

ماذا لو لم يكن ما حدث "تنازلاً"، بل كان تدبيرًا؟

وماذا لو كان هذا الطريق المفروض عليك، هو ذاته الذي كان يجب أن تسلكه منذ البداية، فقط لأنك لا ترى الصورة كاملة الآن؟

أحيانًا، يكون أعظم الأقدار مخبوءًا خلف الأبواب التي لم نطرقها بإرادتنا.

يُقال إن الرضا ليس أن تُجبر على شيء وتُسكت، بل أن تُؤمن أن هناك عينًا ترى، وقلبًا يدبّر، ورحمةً تسبق كل شعورٍ بالخذلان.

ليست المسألة أن حلمك "ضاع"، أو أن غيرك "خطفه منك"،

بل ربما لأنك كنت تتمنى ما لا يناسبك، والله في رحمته صرفه عنك قبل أن يُرهقك.

فكل اختيار لم تختره… كان هو اختيار الله لك.

وكل ما لم تصل إليه… كان الله يصرفه عنك، لا عن ضعفٍ فيك، بل عن لطفٍ بك.


أتمنى والله لو يقتنع جميع طلاب الثانوية العامة في بلادنا بتلك الفكرة تحديدا، لتختفي ظاهرة الحزن والبكاء والنواح أمام لجان الإمتحانات وبعد النتيجة.

لأن ده شيء خارج أرادتهم، او خارج أرادتنا جميعاً من أولياء أمور وطلاب ومُعلمين، مع إن أنا لسه مِنتهيا تماماً من أمتحاناتي في الثانوية العامة وظهرت النتيجه من أسبوعين بس لابُد بوجود حُزن او فرح، إختصاراً وجود شُعور عدم نسيانه أبداً.

وبيتم أقتناعهم بالواقع بعد دخولهم و أستقرارهم إذا كانت في الكلية أو كان في الشغل وفي الوقت ذاته بيقتنعو إن ده الخير ولو عاد الزمن هيختارو عن أقتناع وعدم أستياء وحُزن.

الفكره فكرة وقت، يتم أنتهاء شعور الحُزن أو الفرحة وبعدها يتم أستيعاب الواقع..