16

وقت الخلافات العائلية نصمت أم نواجهة لحماية حقوقنا؟

أحد أقاربي وجد نفسه مهددًا بالحرمان من جزء من حقه في الميراث فقط لأنه الأصغر أو لأنه لم يكن حاضرًا وقت تقسيم التركة قرر أن يصمت خوفًا من أن تؤدي المواجهة إلى قطيعة عائلية لكنه ظل يحمل الغصة داخله لسنوات في المقابل هناك من يختار المواجهة يطالب بحقه ويضع النقاط على الحروف لكنه غالبًا ما يدفع ثمنًا اجتماعيًا باهظًا وقد يحمل لاحقًا مسؤولية تفكك الأسرة

وكذالك جارتي التي روت لي تجربتها بعد وفاة والدها إذ استولى أخوها على الشقة والمحل وقالوا لها أنت فتاة ستتزوجين وزوجك سيتكفل بك وعندما حاولت الاعتراض قالوا "أخوك سندك لا تخسريه" لكنها قالت لي يومًا الزمن تغير وما عاد السند كما كان أندم لأنني سكت حين كان من حقي أن أتكلم شاركونا بآرائكم وتجاربكم


هذه نتائج بديهية للتوجهات الرأسمالية البحتة ، حيث تنصهر كل القيم و الروابط عندما يتعلق الامر بالماديات ، شئنا أم ابينا جميع انواع الحروب و الصراعات الكبيرة منها و الصغيرة منذ القدم تتمحور حول الموارد ....

أتفق معك أن كثيرًا من الخلافات تبدأ عندما تدخل الماديات في الصورة لكن ليس دائمًا تكون الرأسمالية هي السبب المباشر أحيانًا تكون الخلافات بسبب سوء التفاهم أو اختلاف في أسلوب التربية أو ضغوط نفسية لكن فعلًا عندما تضعف القيم وتغيب الأولويات الحقيقية مثل الاحترام والمودة بين أفراد العائلة تتحول أي مشكلة بسيطة إلى صراع كبير حتى لو كان الموضوع بسيطًا لهذا من المهم أن نحاول الحفاظ على العلاقات ونوضح نوايانا من البداية ونفصل بين الأمور المالية ومشاعرنا قدر المستطاع